منتخب الأنوار المضيئة في ذكر القائم الحجة(ع) - النيلي النجفي، السيد بهاء الدين - الصفحة ١٢٤ - و أمّا خبر ولادته
ابنه (صلوات الله عليهما)- و نحن في منزله، و كنّا أربعين رجلا- فقال: هذا إمامكم (من بعدي و خليفتي عليكم، أطيعوه و لا تتفرّقوا من بعدي فتهلكوا في أديانكم) [١]، أما إنّكم لا ترونه بعد يومكم هذا.
قالوا: فخرجنا من عنده فما مضت أيّام قلائل حتّى مات أبو محمّد (عليه السلام) [٢].
[١]- ما بين القوسين ليس في «ب» و «ح».
[٢]- رواه الصّدوق في كمال الدّين: ٤٣٥ ح ٢ بإسناده عن جعفر بن محمّد بن مالك الفزاريّ، و روى الشّيخ مفصّله في الغيبة: ٢١٧ بإسناده عن جعفر بن محمّد بن مالك الفزاريّ البزّاز، عن جماعة من الشيعة منهم: عليّ بن بلال، و أحمد بن هلال، و محمّد بن معاوية بن حكيم، و الحسن بن أيّوب بن نوح- في خبر طويل مشهور- قالوا جميعا: اجتمعنا إلى أبي محمّد الحسن بن عليّ (عليهما السلام) نسأله عن الحجّة من بعده- و في مجلسه (عليه السلام) أربعون رجلا- فقام إليه عثمان بن سعيد بن عمرو العمريّ فقال له: يا ابن رسول اللّه أريد أن أسألك عن أمر أنت أعلم به منّي. فقال له: اجلس يا عثمان. فقام مغضبا ليخرج.
فقال: لا يخرجنّ أحد. فلم يخرج منّا أحد إلى أن كان بعد ساعة فصاح (عليه السلام) بعثمان، فقام على قدميه. فقال: أخبركم بما جئتم؟ قالوا: نعم يا ابن رسول اللّه.
قال: جئتم تسألوني عن الحجّة من بعدي. قالوا: نعم. فإذا غلام كأنّه قطع قمر، أشبه النّاس بأبي محمّد (عليه السلام).
فقال: هذا إمامكم من بعدي و خليفتى عليكم، أطيعوه و لا تتفرّقوا من بعدي فتهلكوا في أديانكم. ألا و إنّكم لا ترونه من بعد يومكم هذا حتّى يتمّ له عمر؛ فاقبلوا من عثمان ما يقوله و انتهوا إلى أمره، و اقبلوا قوله فهو خليفة إمامكم، و الأمر إليه (في حديث طويل). انتهى.
عن الصّدوق إعلام الورى: ٢/ ٢٥٢، و الصّراط المستقيم: ٢/ ٢٣٢، و إثبات الهداة: ٣/ ٤٨٥ ح ٢٠٤، و البحار: ٥٢/ ٢٥ ح ١٩، و ينابيع المودّة: ٢/ ٥٥١. و أورده الإربلي في كشف الغمّة:
٣/ ٣١٧ عن إعلام الوري. و في العدد القويّة: ٧٣ ح ١٢١ مثل صدره. و في البحار: ٥١/ ٣٤٦ عن غيبة الطّوسي.