منتخب الأنوار المضيئة في ذكر القائم الحجة(ع) - النيلي النجفي، السيد بهاء الدين - الصفحة ١١٩ - و أمّا خبر ولادته
فقال: استودعه [١] الّذي استودعت أمّ موسى.
قالت حكيمة: فلمّا كان [اليوم] [٢] السّابع جئت فسلّمت و جلست. فقال: هلمّي إليّ ابني. فجئت بسيّدي (عليه السلام) و هو في الخرقة؛ ففعل به كفعلته الأولى [٣] ثمّ قال: تكلّم يا بنيّ.
فقال (عليه السلام): أشهد أن لا إله إلّا اللّه، و الصّلاة على رسول اللّه (صلى الله عليه و آله)، و على أمير المؤمنين، و على الأئمّة، بسم اللّه الرّحمن الرّحيم وَ نُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَ نَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَ نَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ. وَ نُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَ نُرِيَ فِرْعَوْنَ وَ هامانَ وَ جُنُودَهُما مِنْهُمْ ما كانُوا يَحْذَرُونَ [٤].
قال موسى: ثمّ سألت عقيد الخادم عن هذا، فقال: صدقت حكيمة (رضي الله عنها) [٥].
[١]- «استودعناه» كمال الدّين.
[٢]- «يوم» النّسخ.
[٣]- بزيادة «ثمّ أدلى لسانه في فيه كأنّه يغذّيه لبنا أو عسلا» كمال الدّين.
[٤]- سورة القصص: ٥ و ٦. انظر ص ٢٩ الهامش رقم ٣.
[٥]- كمال الدّين: ٤٢٤- ٤٢٦ ح ١، و إعلام الوري: ٢/ ٢١٤- ٢١٧ مثله، و كذا في روضة الواعظين: ٢٥٦- ٢٥٧ مرسلا. و رواه المسعودي في إثبات الوصيّة: ٢٤٩- ٢٥٠ عن جماعة من الشّيوخ العلماء بأسانيدهم عن حكيمة بتفاوت يسير و زيادة، و رواه أيضا الشّيخ في الغيبة:
١٤٠- ١٤٤ بطرقه عن أبي عبد اللّه المطهّري، و موسى بن محمّد بن جعفر، و محمّد بن إبراهيم، و محمّد بن عليّ بن بلال، و جماعة من الشّيوخ، عن حكيمة بتفاوت؛ في بعضها: «سوسن» بدل «نرجس»، و في بعضها: ليلة النّصف من شهر رمضان. و رواه أيضا المجلسيّ في البحار:
٥١/ ٢٥- ٢٧ عن بعض مؤلّفات الأصحاب عن الحسين بن حمدان، عمّن كان يثق إليه من المشايخ، عن حكيمة؛ و فيه أنّ اللّيلة كانت ليلة الجمعة لثلاث خلون من شعبان سنة سبع و خمسين و مائتين. و في البحار المذكور ص ١٧- ٢٠ ح ٢٥- ٢٧ عن الغيبة.