مقامع الفضل - البهباني، الشيخ محمد علي - الصفحة ٢٤٤ - جواب
العقد عليها من غير يمين، و إن أنكر الزوج ذلك توجّه عليها اليمين، هذا الحكم مقطوع به في كلام الأصحاب.
و استدلّوا عليه بقوله تعالى: وَ لٰا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مٰا خَلَقَ اللّٰهُ فِي أَرْحٰامِهِنَّ [١] و لو لا قبول قولهنّ في ذلك لم يأثمن في الكتمان.
و يدلّ عليه صريحا ما رواه الكليني- في الحسن- عن زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) [٢]،- إلى أن قال:- لو ادّعت المرأة انقضاء العدّة بالأشهر فقد قطع المصنّف في «الشرائع» و غيره بأنّه لا يقبل قولها في ذلك، و لا ريب فيه مع إنكار الزوج، لأنّ الاختلاف في ذلك يرجع إلى الاختلاف في وقت الطلاق، و الأصل عدم تقدّمه عن الوقت الذي يدّعي الزوج وقوعه فيه.
أمّا لو ادّعت انقضاء العدّة و لم يكن لها منازع، أمكن جواز التعويل على قولها إذا لم يظهر فساده؛ لإطلاق حسنة زرارة، و لما ذكرناه في دعوى المطلّقة ثلاثا التزويج و المفارقة، و لا ريب أنّ التوقف في ذلك إلى أن يثبت انقضاء العدّة طريق الاحتياط [٣]، انتهى.
و أمّا ما رواه «التهذيب»- في الباب المذكور و في باب البيّنات- في الضعيف بالنوفلي- عن السكوني [٤]، و «الفقيه» مرسلا [٥] جميعا أنّ أمير المؤمنين (عليه السلام) قال في امرأة ادّعت أنّها حاضت ثلاث حيض في شهر واحد فقال: «كلّفوا نسوة من بطانتها إن حيضها كان في ما مضى على ما ادّعت، فإن شهدن صدّقت و إلّا فهي كاذبة» فمع ضعفها و متروكيّتها- إذ لم يعمل بها ظاهرا
[١] البقرة (٢): ٢٢٨.
[٢] الكافي: ٦/ ١٠١ باب ٣٥ الحديث ١، وسائل الشيعة: ٢٢/ ٢٢٢ الحديث ٢٨٤٣٩.
[٣] نهاية المرام: ٢/ ٧٣- ٧٥.
[٤] تهذيب الأحكام: ٦/ ٢٧١ الحديث ١٣٨، وسائل الشيعة: ٢/ ٣٥٨ و ٣٥٩ الحديث ٢٣٥٩.
[٥] من لا يحضره الفقيه: ١/ ٥٥ الحديث ١٦.