مقامع الفضل - البهباني، الشيخ محمد علي - الصفحة ٢٠٩ - جواب
آخر] الحديثين، و غير ذلك، مضافا إلى عمومات حجّية البيّنة لكلّ أحد، و إنّما خرج اشتراطها بكونها عند الحاكم في مقام المرافعة بدليل و بقي الباقي على حجّيته، بل صرّح بعض الأصحاب بعدم جواز الاعتماد على حكم الحاكم في الأهلّة، و ثبوته عنده بالشهادة [١]، التفاتا إلى أنّ هذا من الموضوعات و لا يجب، بل لا يجوز التقليد فيها إلّا ما ثبت فيه بدليل من خارج، و لا خلاف في جواز، بل وجوب العمل في الأهلّة لكلّ من علم بشهادة العدلين أو الواحد- على الخلاف [٢]- أو الشياع و نحوه و إن لم يحكم بها الحاكم كوجوب عمله بالرؤية و إن تفرّد به فليفهم، بل صحيحة عاصم بن حميد و حسنته [٣] الآتيتان ظاهرتان في جواز تزوّجها بظنّ الموت و الطلاق.
و ظاهر أنّ الظنّ يحصل بخبر غير العدلين أيضا، و كذا الأخبار الآتية [٤] في من نعي إليها زوجها، أو أخبروها بموته أو طلاقه فاعتدّت و تزوّجت ثمّ انكشف الفساد، و أنّها تردّ على الأوّل و لها المهر؛ من الثاني بما استحلّ من فرجها، فإنّها صريحة في جواز التزويج لها حينئذ و إلّا لما استحقّت المهر إذ لا مهر لبغيّ نصّا [٥] و إجماعا، غاية الأمر أن يكون وطؤها حينئذ شبهة و هو حلال ملحق بالصحيح في عدم الإثم، و ترتّب [٦] الأثر من المهر، و لحوق الولد، لا حرام كما هو مقتضى عدم الجواز، فليتأمّل، و الأخبار المذكورة ظاهرة في عدم ثبوت ذلك النعي،
[١] كفاية الأحكام: ٥٢.
[٢] الروضة البهيّة: ٢/ ١٠٩.
[٣] الكافي: ٦/ ١٤٩ الحديث ٣، وسائل الشيعة: ٢٢/ ٢٥٣ الحديث ٢٨٥٢٣، توضيح: روي هذا الحديث بسندين أحدهما صحيح، و الآخر حسن عند المصنّف.
[٤] وسائل الشيعة: ٢٢/ ٢٥٤ الباب ٣٨.
[٥] تهذيب الأحكام: ٧/ ٤٩٠ الحديث ١٧٦ و ١٧٧، صحيح البخاري: ٣/ ٥٤، وسائل الشيعة:
٢١/ ٢١٨، الحديث ٢٦٩٣٥ و ٢٦٩٣٦.
[٦] ب، ج، ه: ترتيب.