مقامع الفضل - البهباني، الشيخ محمد علي - الصفحة ٢٠٣ - جواب
و ظاهره جواز التزويج بالمتّهمة اعتمادا على قولها على المشهور، و عدم اعتبار الثقة بعنوان الوجوب كما ظهر من كلام الشهيد الثاني و سبطه أيضا بعد المحقّق الثاني- رحمة اللّه عليهما- حيث حكما في المحلّلة أنّ المشهور قبول قولها مع إمكان صدقها مطلقا، ثمّ شبّها بها كلّ امرأة كانت مزوّجة، إلى آخره، ثمّ صرّح الشهيد بأنّ المراد من الثقة من تطمئن النفس إلى خبرها و إن لم يكن عدلا [١]، و استظهر ذلك سبطه أيضا ثمّ حملا اعتبار الثقة على الاستحباب [٢]، و يحتمل أن يكون مرادهما استحباب اعتبار الثقة بالمعنى الذي ذكراه، و لعلّ هذا هو الظاهر، و في «شرح المفاتيح»- على ما نقل- بعد ذكر صحيحة حمّاد في المحلّلة: أنّ الأكثر حملوها على الاستحباب [٣]، انتهى.
و استظهر بعض المحقّقين من المعاصرين [٤] كون الوثاقة هنا بمعنى العدالة لظهورها فيها [٥]، مؤيّدا بتصريح المحقّق الثاني (رحمه اللّه) بأنّ الأحوط اشتراط الوثاقة بمعنى العدالة [٦]، و في الظهور ما يأتي.
و ما نقله عن المحقّق الثاني (رحمه اللّه) فهو مؤيّد للعكس و لا أقلّ من تساوي الاحتمالين فليفهم.
نعم اعتبر في «التنقيح» كونها ثقة في دينها [٧]، فليتأمّل.
و كيف كان فوجه ما ذكروه ظاهر إذ لو كان [٨] الاعتماد عليها من حيث
[١] مسالك الأفهام: ٩/ ١٨٠.
[٢] نهاية المرام: ٢/ ٧٠.
[٣] لم نعثر في مظانّه.
[٤] في ه: من المتأخرين.
[٥] لم نعثر في مظانّه.
[٦] لم نعثر في مظانّه.
[٧] التنقيح الرائع: ٣/ ٣٢٨.
[٨] ورد في نسخة ألف (إذا كان) مكان (إذ لو كان).