مقامع الفضل - البهباني، الشيخ محمد علي - الصفحة ٢٠١ - جواب
و هذه الرواية صحيحة السند، لأنّ حمّادا هذا هو ابن عيسى لأنّه الذي يروي عنه الحسين بن سعيد، كما هو معلوم من كتب الحديث و الرجال [١].
فما ذكره جدّي (قدّس سرّه) في حاشية كتبها بخطّه الشريف على «المسالك»- من أنّ حمّادا مشترك بين الثقة و غيره فلا تكون الرواية صحيحة- غير جيّدة.
و مقتضى الرواية قبول قول المرأة إذا كانت ثقة، و الظاهر أنّ المراد من ذلك كونها بحيث يوثق بخبرها و تسكن النفس إليه و إن لم يحصل مع ذلك الاتّصاف بالعدالة المعتبرة في قبول الشهادة.
و كذا الكلام في كل امرأة كانت مزوّجة فأخبرت بموته أو فراقه، و انقضاء العدّة في وقت محتمل [٢].
و يمكن حمل ما تضمّنته الرواية من مراعاة كونها ثقة في قبول خبرها على الاستحباب، و قبول قولها مطلقا لإطلاق روايتي ميسر، و أبان بن تغلب المتقدّمتين؛ و لأنّ ذلك دعوى لا معارض لها، و لأنّ قبول قولها في ذلك ليس بأبعد من قبول قول ذي اليد في انتقال مال غيره إليه- و نحو ذلك- مع اتّفاقهم ظاهرا على قبوله، فتأمّل [٣]، انتهى.
أقول: و كلام هؤلاء الأعلام كما ترى ظاهر بل صريح في التعميم الذي ذكرنا، الشامل لمن ادّعت كونها مزوّجة ثمّ خلت عن المانع، و من علمنا بكونها مزوّجة سابقا من خارج، ثمّ ادّعت موته أو طلاقه مع تجرّد دعواها عن البيّنة سواء أ كان زوجها غائبا أم حاضرا، معلوما أم مجهولا، ممكن الاستعلام [منه] أم لا، كما لا يخفى.
٢٢/ ١٣٣ باب ١١ الحديث ١.
[١] جامع الرواة: ١/ ٢٧٣.
[٢] في الف، د: يحتمل.
[٣] نهاية المرام: ٢/ ٦٩- ٧١.