مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤٦٩ - ٢- من سورة آل عمران
فاجتمعوا إليه عند المساء، و هم اثنا عشر رجلا، فادخلهم بيتا ثم خرج عليهم من عين فى زاوية البيت، و هو ينفض رأسه من الماء، فقال: إنّ اللّه أوحى الىّ أنه رافعى إليه الساعة و مطهرى من اليهود، فأيكم يلقى عليه شبحى فيقتل و يصلب و يكون معى فى درجتى، فقال شابّ منهم، أنا يا روح اللّه قال فانت هو ذا فقال لهم عيسى (عليه السلام): أما أن منكم لمن يكفر بى قبل أن يصبح اثنى عمرة كفرة.
فقال له رجل منهم أنا هو يا نبى اللّه، فقال عيسى أن تحسّ بذلك فى نفسك فلتكن هو ثم قال لهم عيسى (عليه السلام) أما إنكم ستفترقون بعدى على ثلث فرق فرقتين مفتريتين على اللّه فى النار، و فرقة تتبع شمعون صادقة على اللّه فى الجنة، ثم رفع اللّه عيسى إليه من زاوية البيت، و هم ينظرون إليه ثم قال أبو جعفر (عليه السلام) إنّ اليهود جاءت فى طلب عيسى (عليه السلام) من ليلتهم فأخذوا الرجل الّذي قال له عيسى أن منكم لمن يكفر بى من قبل أن يصبح اثنتى عشرة كفرة، و اخذوا الشاب الذي ألقى عليه شبح عيسى، فقتل و صلب و كفر الّذي قال له عيسى (عليه السلام) تكفر قبل أن تصبح اثنتى عشرة كفرة (١).
٤- عنه و فى رواية ابى الجارود عن أبى جعفر (عليه السلام) أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) اللّه لما قدم المدينة و هو يصلّى نحو بيت المقدس أعجب اليهود من ذلك فلمّا صرفه اللّه عن بيت المقدس إلى بيت الحرام وجدت و كان صرف القبلة صلاة الظهر، فقالوا صلى محمّد الغداة و استقبل قبلتنا، فآمنوا بالذى انزل على محمّد وجه النهار، و اكفروا آخره يعنون القبلة حين استقبل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) المسجد الحرام لعلّهم يرجعون إلى قبلتنا (٢).
٥- عنه و فى رواية أبى الجارود عن أبى جعفر (عليه السلام) فى قوله «وَ لا تَفَرَّقُوا» قال:
(١) تفسير القمى: ١/ ١٠٣.
(٢) تفسير القمى: ١/ ١٠٥.