مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤٧١ - ٢- من سورة آل عمران
غالّا و من غل شيئا رآه يوم القيامة فى النار، ثم يكلف ان يدخل اللّه فيخرجه من النار «ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ ما كَسَبَتْ وَ هُمْ لا يُظْلَمُونَ» و أما قوله «لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ» فهذه الآية، لآل محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) و أما قوله:
«أَ وَ لَمَّا أَصابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْها قُلْتُمْ أَنَّى هذا قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَ ما أَصابَكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَ لِيَعْلَمَ الْمُؤْمِنِينَ وَ لِيَعْلَمَ الَّذِينَ نافَقُوا وَ قِيلَ لَهُمْ تَعالَوْا قاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ».
فهم ثلاث مائة منافق رجعوا مع عبد اللّه بن أبى سلول، فقال لهم جابر بن عبد اللّه أنشدكم اللّه فى نبيكم و دينكم، و دياركم، فقالوا و اللّه لا يكون، قتال اليوم، و لو نعلم أنه يكون، قتال اتبعناكم يقول اللّه «هُمْ لِلْكُفْرِ يَوْمَئِذٍ أَقْرَبُ مِنْهُمْ لِلْإِيمانِ يَقُولُونَ بِأَفْواهِهِمْ ما لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ وَ اللَّهُ أَعْلَمُ بِما يَكْتُمُونَ» (١).
٨- عنه و فى رواية أبى الجارود عن أبى جعفر (عليه السلام) فى قوله: «فَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ جاؤُ بِالْبَيِّناتِ» هى الآيات و الزبر و هى كتب الأنبياء بالنبوة و الكتاب المنير الحلال و الحرام (٢).
٩- عنه و فى رواية أبى الجارود، عن أبى جعفر (عليه السلام) قوله «فَلا تَحْسَبَنَّهُمْ بِمَفازَةٍ مِنَ الْعَذابِ يقول ببعيد من العذاب وَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ» (٣).
١٠- الصفار حدثنا، محمّد بن الحسين، عن محمّد بن إسماعيل، عن منصور بن يونس، عن ابن أذينة، عن فضيل بن يسار قال: سئلت أبا جعفر (عليه السلام) عن هذه الرواية ما من القرآن آية إلّا و لها ظهر و بطن، فقال: ظهره تنزيله و بطنه، تأويله، منه ما قد مضى، و منه ما لم يكن يجرى كما يجرى الشمس و القمر، كما جاءوا تأويل
(١) تفسير القمى: ١/ ١٢٢.
(٢) تفسير القمى: ١/ ١٢٧.
(٣) تفسير القمى: ١/ ١٢٩.