مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤٦٧ - ٢- من سورة آل عمران
١- على بن إبراهيم حدثني أبى، عن ابن أبى عمير، عن ابن أذينة، عن بريد ابن معاوية عن أبى جعفر (عليه السلام)، قال: إنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أفضل الراسخين فى العلم، قد علم جميع ما أنزل اللّه عليه من التنزيل، و التأويل، و ما كان اللّه لينزل عليه شيئا لم يعلمه تاويله و أوصياؤه من بعده، ليعلمونه كله، قال: قلت جعلت فداك إنّ أبا الخطاب كان يقول فيكم قولا عظيما.
قال و ما كان يقول؟ قلت انه يقول انكم تعلمون علم الحلال و الحرام، و القرآن قال علم الحلال و الحرام و القرآن يسير فى جنب العلم الّذي يحدث فى اللّيل و النهار، و قوله: «رَبَّنا لا تُزِغْ قُلُوبَنا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنا» أى لا نشكّ و قوله: «أُولئِكَ هُمْ وَقُودُ النَّارِ» يعنى حطب النّار «كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ» أى فعل آل فرعون و قوله: «قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ وَ تُحْشَرُونَ إِلى جَهَنَّمَ وَ بِئْسَ الْمِهادُ» فانزلت بعد بدر لما رجع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) من بدر أتى بنى قينقاع و هو يناديهم، و كان بها سوق يسمّى سوق النبط.
فأتاهم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فقال يا معشر اليهود قد علمتم ما نزل بقريش و هم اكثر عددا و سلاحا و كراعا منكم، فادخلوا فى الإسلام فقالوا: يا محمّد إنك تحسب حربنا مثل حرب قومك و اللّه لو لقيتنا للقيت رجالا، فنزل عليه جبرئيل فقال: يا محمّد: «قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ وَ تُحْشَرُونَ إِلى جَهَنَّمَ وَ بِئْسَ الْمِهادُ، قَدْ كانَ لَكُمْ آيَةٌ فِي فِئَتَيْنِ الْتَقَتا فِئَةٌ تُقاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ» يعنى فئة المسلمين و فئة الكفار «وَ أُخْرى كافِرَةٌ يَرَوْنَهُمْ مِثْلَيْهِمْ رَأْيَ الْعَيْنِ» أى كانوا مثلى المسلمين «وَ اللَّهُ يُؤَيِّدُ بِنَصْرِهِ مَنْ يَشاءُ» يعنى رسول اللّه يوم بدر «إِنَّ فِي ذلِكَ لَعِبْرَةً لِأُولِي الْأَبْصارِ» قوله: (زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَواتِ مِنَ النِّساءِ وَ الْبَنِينَ وَ الْقَناطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَ الْفِضَّةِ وَ الْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَ الْأَنْعامِ وَ الْحَرْثِ) قال القناطير جلود الثيران مملوءة ذهبا «وَ الْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ» يعنى الراعية و الأنعام «وَ الْحَرْثِ» يعنى الزرع «وَ