مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٣ - ٣- باب ما روى عنه فى على
قتل أهل النهروان و هو لهم غير ظالم لرحل إليه، فقال له أبو جعفر (عليه السلام) أ تراه جاءنى مناظرا؟ قال: نعم قال: يا غلام اخرج فحطّ رحله و قل له: إذا كان الغد فأتنا قال:
فلمّا أصبح عبد اللّه بن نافع غدا فى صناديد أصحابه.
بعث أبو جعفر (عليه السلام) إلى جميع أبناء المهاجرين و الأنصار فجمعهم ثمّ خرج إلى النّاس فى ثوبين ممغرين و أقبل على الناس كأنّه فلقة قمر فقال: الحمد للّه محيّث الحيث و مكيف الكيف و مؤيّن الأين الحمد للّه الّذي لا تأخذه سنة و لا نوم له ما فى السموات و ما فى الأرض- إلى آخر الآية و أشهد أن لا إله الّا اللّه وحده لا شريك له و أشهد أنّ محمدا (صلّى اللّه عليه و آله) عبده و رسوله اجتباه و هداه إلى صراط مستقيم.
الحمد للّه الّذي أكرمنا بنبوّته و اختصنا بولايته يا معشر أبناء المهاجرين و الأنصار، من كانت عنده منقبة فى علىّ بن أبى طالب (عليه السلام) فليقم و ليتحدّث قال:
فقام الناس فسردوا تلك المناقب فقال عبد اللّه: أنا أروى لهذه المناقب من هؤلاء و إنّما أحدث علىّ الكفر بعد تحكيمه الحكمين. حتّى انتهوا فى المناقب إلى حديث خيبر «لأعطينّ الرّاية غدا رجلا يحبّ اللّه و رسوله و يحبّه اللّه و رسوله كرّارا غير فرّار لا يرجع حتّى يفتح اللّه على يديه» فقال أبو جعفر (عليه السلام): ما تقول فى هذا الحديث فقال هو حقّ لا شكّ فيه و لكن أحدث الكفر بعد.
فقال له أبو جعفر (عليه السلام): ثكلتك أمّك أخبرنى عن اللّه عزّ و جلّ أحبّ علىّ بن أبى طالب يوم أحبّه و هو يعلم أنّه يقتل أهل النهروان أم لم يعلم؟ قال ابن نافع: أعد علىّ، فقال له أبو جعفر (عليه السلام): أخبرنى عن اللّه جلّ ذكره، أحبّ علىّ بن أبى طالب يوم أحبّه و هو يعلم أنّه يقتل أهل النهروان أم لم يعلم؟ قال: إن قلت لا كفرت قال:
فقال: قد علم قال: فأحبّه اللّه على أن يعمل بطاعته أو على أن يعمل بمعصيته؟ فقال:
على أن يعمل بطاعته فقال له أبو جعفر (عليه السلام): فقم مخصوما فقام و هو يقول: حتّى يتبيّن لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر، اللّه أعلم حيث يجعل