مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٢ - ٣- باب ما روى عنه فى على
فلمّا قال المنافقون: إنّه ينطق عن الهوى و قال أحدهما لصاحبه: أ ما ترى عينيه تدوران فى رأسه كأنّه مجنون يعنون رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) صرخ إبليس صرخة بطرب فجمع أولياءه، فقال: أ ما علمتم أنّى كنت لآدم من قبل؟ قالوا: نعم قال: آدم نقض العهد و لم يكفر بالرّب، و هؤلاء نقضوا العهد و كفروا بالرّسول فلمّا قبض رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و أقام النّاس غير علىّ لبس إبليس تاج الملك و نصب منبرا و قعد فى الوثبة و جمع خيله و رجله.
ثمّ قال لهم: أطربوا لا يطاع اللّه حتّى يقوم الإمام و تلا أبو جعفر (عليه السلام): «وَ لَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ فَاتَّبَعُوهُ إِلَّا فَرِيقاً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ» قال أبو جعفر (عليه السلام): كان تأويل هذه الآية لمّا قبض رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و الظنّ من إبليس حين قالوا لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): و إنّه ينطق عن الهوى فظنّ بهم إبليس ظنّا فصدّقوا ظنّه (١)
. ٢٢- عنه عدّة من أصحابنا عن أحمد بن محمّد بن خالد عن الحسين بن يزيد النوفليّ، عن على بن داوود اليعقوبىّ عن عيسى بن عبد اللّه العلوى، قال: و حدّثنى الأسيدىّ و محمّد بن بشر أن عبد اللّه بن نافع الأزرق كان يقول: لو أنّى علمت أنّ بين قطريها أحدا تبلغنى إليه المطايا يخصمنى أنّ عليا قتل أهل النهروان و هو لهم غير ظالم لرحلت إليه فقيل له: و لا ولده؟ فقال: أ في ولده عالم؟ فقيل له: هذا أوّل جهلك و هم يخلون من عالم؟ قال: فمن عالمهم اليوم؟ قيل: محمّد بن على بن الحسين بن على (عليهم السلام) قال: فرحل إليه فى صناديد أصحابه، حتّى أتى المدينة.
فاستأذن على أبى جعفر (عليه السلام)، فقيل له: هذا عبد اللّه بن نافع فقال: و ما يصنع بى و هو يبرأ منّى، و من أبى طرفى النّهار؟ فقال له أبو بصير الكوفى: جعلت فداك انّ هذا يزعم أنّه لو علم أنّ بين قطريها أحدا تبلغه المطايا إليه يخصمه أنّ عليّا (عليه السلام)
(١) الكافى: ٨/ ٣٤٤.