مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤٩٨ - ٢- من سورة آل عمران
و أبوا أن يبايعوا حتى جاءوا بأمير المؤمنين (عليه السلام) مكرها، فبايع و ذلك قول اللّه «وَ ما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ وَ مَنْ يَنْقَلِبْ عَلى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئاً وَ سَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ (١).
٧٨- عنه باسناده عن الفضيل بن يسار، عن أبى جعفر (عليه السلام)، قال: إنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لما قبض صار الناس كلّهم أهل جاهلية إلّا أربعة، على و المقداد و سلمان و أبو ذر، فقلت فعمار فقال إن كنت تريد الذين لم يدخلهم شيء فهؤلاء الثلاثة (٢).
٧٩- عنه باسناده عن عمرو بن أبى المقدام، عن أبيه قال: قلت لأبى جعفر:
إن العامّة تزعم أنّ بيعة أبى بكر حيث اجتمع لها الناس كانت رضا اللّه و ما كان اللّه ليفتن أمة محمّد من بعده، فقال أبو جعفر (عليه السلام) و ما يقرءون كتاب اللّه أ ليس اللّه يقول «وَ ما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ» الآية، قال فقلت له إنهم يفسرون هذا على وجه آخر.
قال فقال أو ليس قد أخبر اللّه على الذين من قبلهم من الأمم أنهم اختلفوا من بعد ما جاءتهم البينات حين قال «وَ آتَيْنا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّناتِ وَ أَيَّدْناهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ» الى قوله: «فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ وَ مِنْهُمْ مَنْ كَفَرَ» الآية، ففى هذا ما يستدلّ به على أن أصحاب محمّد (عليه الصلاة و السلام) قد اختلفوا من بعده فمنهم من آمن و منهم من كفر (٣).
٨٠- عنه باسناده عن جابر، عن أبى جعفر (عليه السلام)، قال سألته عن قول اللّه: «وَ لَئِنْ قُتِلْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ مُتُّمْ» قال لى يا جابر أ تدري ما سبيل اللّه؟ قال لا أعلم إلّا
(١) تفسير العياشى: ١/ ١٩٩.
(٢) تفسير العياشى: ١/ ١٩٩.
(٣) تفسير العياشى: ١/ ٢٠٠.