مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤٨٨ - ٢- من سورة آل عمران
الائمة الهداة فى الصفوة، و كلّ هؤلاء من الذّرية التي بعضها من بعض التي جعل فيهم البقية، و فيهم العاقبة، و حفظ الميثاق حتى ينقضى الدنيا و للعلماء و بولاة الأمر الاستنباط للعلم و الهداية (١).
٤٧- عنه عن أحمد بن محمّد، عن الرّضا (٢) عن أبى جعفر (عليه السلام)، من زعم أنّه قد فرغ من الأمر، فقد كذب، لأنّ المشية للّه فى خلقه يريد ما يشاء و يفعل ما يريد، قال اللّه: «ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَ اللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ» آخرها من أوّلها و أوّلها من آخرها، فاذا اخبرتم بشيء منها بعينه، إنه كائن و كان فى غيره منه فقد وقع الخبر على ما أخبرتم عنه (٣).
٤٨- عنه عن أبى عبد الرحمن، عن أبى كلدة عن أبى جعفر (عليه السلام)، قال قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): الروح و الراحة و الرحمة و النّصرة و اليسر و الرضا و الرضوان، و المخرج و الفلج و القرب و المحبة، من اللّه و من رسوله، لمن أحبّ عليا و ائتمّ بالأوصياء من بعده، حق علىّ أن أدخلهم فى شفاعتى، و حقّ على ربّى أن يستجيب لى فيهم لأنّهم أتباعى، و من تبعنى فإنه منى مثل إبراهيم جرى فى ولايته منّى و أنا منه، دينه دينى و دينى دينه و سنته سنّتى و سنتى سنته، و فضلى فضله، و أنا أفضل منه، و فضلى له فضل، و ذلك تصديق قول ربى «ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَ اللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ» (٤).
٤٩- عنه عن إسماعيل الجعفى، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: إن امرأة عمران لما نذرت ما فى بطنها محررا قال: و المحرر للمسجد اذا وضعته دخل المسجد فلم يخرج أبدا فلمّا ولدت مريم «قالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُها أُنْثى وَ اللَّهُ أَعْلَمُ بِما وَضَعَتْ وَ لَيْسَ
(١) تفسير العياشى: ١/ ١٦٨.
(٢) كذا فى الاصل.
(٣) تفسير العياشى: ١/ ١٦٩.
(٤) تفسير العياشى: ١/ ١٦٩.