مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤٩٠ - ٢- من سورة آل عمران
ضمنت لعلى (عليه السلام) عمل البيت و العجين و الخبز و قمّ البيت و ضمن لها على (عليه السلام) ما كان خلف الباب، من نقل الحطب و أن يجئ بالطعام، فقال لها يوما: يا فاطمة هل عندك شيء قالت: لا و الذي عظم حقّك ما كان عندنا منذ ثلاثة أيام شيء نقريك به قال أ فلا أخبرتنى؟ قالت: كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) نهانى أن أسألك شيئا فقال:
لا تسألى ابن عمك شيئا إن جاءك بشيء عفو و إلّا فلا تسأليه.
قال: فخرج الامام (عليه السلام) عليهم، فلقى رجلا فاستقرض منه دينارا، ثم أقبل به و قد أمسى، فلقى مقداد بن الأسود فقال للمقداد ما أخرجك فى هذه الساعة؟ قال:
الجوع و الّذي عظم حقك يا أمير المؤمنين قال: قلت لأبى جعفر: و رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) حىّ؟ قال: و رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) حىّ قال: فهو أخرجنى و قد استقرضت دينارا و سأوثرك به، فدفعه إليه فأقبل، فوجد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) جالسا و فاطمة تصلّى و بينهما شيء مغطى، فلما فرغت أحضرت ذلك الشيء فاذا جفنة من خبز و لحم.
قال: يا فاطمة أنى لك هذا؟ قالت: هو من عند اللّه إنّ اللّه يرزق من يشاء بغير حساب فقال: رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): أ لا أحدثك بمثلك و مثلها؟ قال: بلى قال:
مثل زكريا إذا دخل على مريم المحراب، فوجد عندها رزقا قال: «يا مَرْيَمُ أَنَّى لَكِ هذا؟ قالَتْ: هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ» فاكلوا منها شهرا و هى الجفنة التي ياكل منها القائم (عليه السلام) و هى عندنا (١).
٥٣- عنه عن إسماعيل الجعفى، عن أبى جعفر (عليه السلام) «وَ سَيِّداً وَ حَصُوراً» و الحصور الّذي يأبى النساء و «نَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ» (٢).
٥٤- عنه عن الحكم بن عيينة قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام)، عن قول اللّه فى
(١) تفسير العياشى: ١/ ١٧١.
(٢) تفسير العياشى: ١/ ١٧٢.