مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤٨٤ - ٢- من سورة آل عمران
٣٤- عنه عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن اسماعيل، عن محمّد بن فضيل، عن أبى الصباح الكنانى، عن أبى جعفر (عليه السلام)، قال: قيل لأمير المؤمنين من شهد أن لا إله إلّا اللّه و أنّ محمّد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) كان مؤمنا، قال فأين فرائض اللّه قال و سمعنه يقول: كان علىّ (عليه السلام)، يقول: لو كان الايمان كلاما لم ينزل فيه صوم و لا صلاة و لا حلال و لا حرام.
قال: و قلت لأبى جعفر (عليه السلام): إنّ عندنا قوما يقولون إذا شهد أن لا إله إلّا اللّه و أنّ محمدا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فهو مؤمن، قال فلم يضربون الحدود، و لم تقطع أيديهم، و ما خلق اللّه عزّ و جلّ خلقا اكرم على اللّه عزّ و جلّ من المؤمن، لأنّ الملائكة خدّام المؤمنين، و أنّ جوار اللّه للمؤمنين و أن الجنة للمؤمنين و أنّ الحور العين للمؤمنين، ثم قال فما بال من جحد الفرائض كان كافرا (١).
٣٥- عنه باسناده عن ابن محبوب، عن الحارث بن محمّد بن النعمان، عن بريد العجلىّ، قال سألت أبا جعفر (عليه السلام)، عن قول اللّه عزّ و جلّ: «وَ يَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَ لا هُمْ يَحْزَنُونَ» قال هم و اللّه شيعتنا حين صارت أرواحهم فى الجنة، و استقبلوا الكرامة من اللّه عزّ و جلّ، علموا و استيقنوا أنهم كانوا على الحقّ و على دين اللّه عزّ و جلّ، و استبشروا بمن لم يلحق بهم من إخوانهم من خلفهم من المؤمنين الّا خوف عليهم و لا هم يحزنون (٢).
٣٦- العياشى باسناده عن مسعدة بن صدقة، عن جعفر بن محمّد عن أبيه أنّ رجلا قال لأمير المؤمنين (عليه السلام): هل تصف ربنا نزداد له حبا و به معرفة، فغضب و خطب الناس فقال: فيما عليك يا عبد اللّه بما دلك عليه القرآن، من صفته و تقدمك فيه الرسول، من معرفته، فائتم به، و استضئ بنور هدايته فإنّما هى نعمة و حكمة
(١) الكافى: ٢/ ٣٣.
(٢) الكافى: ٨/ ١٥٦.