مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٧ - ٣- باب ما روى عنه فى على
ذكرا ان أمير المؤمنين على بن أبى طالب رضى بامامة من تقدم عليه، فسألهما الحجة فى ذلك فذكرا له خولة فبكى جابر حتى اخضلت لحيته بالدموع ثم قال: و اللّه يا مولاى لقد خشيت أخرج من الدنيا و لا أسأل عن هذه المسألة، و إنى و اللّه كنت جالسا إلى جانب أبى بكر قد سبوا بنى حنيفة بعد قتل مالك بن نويرة من قبل خالد ابن الوليد و بينهم جارية مراهقة فلما دخلت المسجد قالت أيها الناس ما فعل محمّد قالوا قبض.
فقالت هل له بنية تقصد فقالوا نعم هذه تربته فنادت السلام عليك يا رسول اللّه أشهد أن لا إله الا اللّه و أشهد انك عبده و رسوله و انك تسمع كلامى و تقدر على ردّ جوابى، و اننا سبينا من بعدك و نحن نشهد أن لا إله الا اللّه و انك رسول اللّه ثم جلست فوثب رجلان من المهاجرين و الانصار أحدهما طلحة و الآخر الزبير فطرحا ثوبيهما عليها فقالت ما بالكم يا معاشر العرب تصونون حلائلكم و تهتكون حلائل غيركم، فقالا لها لمخالفتكم اللّه و رسوله حتى قلتم اننا، نزكى و لا نصلّى او نصلّى فلا نزكى.
فقالت لهما و اللّه ما قالها أحد من بنى حنيفة و أنا نضرب صبياننا على الصلاة من التسع و على الصيام من السبع و انا لنخرج الزكاة من حيث يبقى فى جمادى الآخرة عشرة أيام و يوصى مريضنا بها الوصية و اللّه يا قوم ما نكثنا و لا غيرنا و لا بدّ لنا حتى تقتلوا رجالنا و تسبوا حريمنا فان كنت يا ابا بكر بحقّ فما بال علىّ لم يكن سبقك علينا و ان كان راضيا بولايتك فلم لا ترسله إلينا بقبض الزكاة منّا و يسلمها إليك، و اللّه ما رضى و لا يرضى قتلت الرجال و نهبت الأموال و قطعت الأرحام، فلا نجتمع معك فى الدنيا و لا فى الآخرة افعل ما أنت فاعله فضجّ الناس، و قال الرجلان الذان طرحا ثوبيهما انا لمغالون فى ثمنك.
فقالت أقسمت باللّه و بمحمّد رسول اللّه أنه لا يملكنى و لا يأخذنى إلّا من