مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٢١ - ١٥- باب ما روى عنه
يقول: كان أبو خالد الكابلى يخدم محمّد بن الحنفيّة دهرا و لا يشكّ أنه الامام حتى أتاه يوما فقال له: جعلت فداك انّ لى حرمة و مودّة فأسألك بحرمة رسول اللّه و أمير المؤمنين إلّا أخبرتنى أنت الإمام الّذي فرض اللّه طاعته على خلقه؟ قال: يا أبا خالد لقد حلّفتنى بالعظيم الامام على ابن أخى علىّ و عليك و على كلّ مسلم. فلمّا سمع أبو خالد قول محمّد بن الحنفيّة جاء إلى على بن الحسين.
فاستأذن و دخل فقال له: مرحبا يا كنكر، ما كنت لنا بزائر ما بدا لك فينا؟
فخرّ أبو خالد ساجدا شكرا لما سمع من زين العابدين (عليه السلام)، و قال: الحمد اللّه الّذي لم يمتنى حتّى عرفت إمامى قال: و كيف عرفت إمامك يا أبا خالد؟ قال: لأنّك دعوتنى باسمى الّذي لا يعرفه سوى أمّى و كنت فى عمياء من أمرى، و لقد خدمت محمّد بن الحنفيّة عمرا لا أشكّ أنّه إمام حتّى أقسمت عليه فأرشدنى إليك فقال: هو الامام علىّ و عليك و على كلّ مسلم، ثمّ انصرف و قد قال بامامة زين العابدين (عليه السلام) (١)
. ١٥- باب ما روى عنه (عليه السلام) فى زرارة عنه
١- الكلينى عن على بن ابراهيم عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز عن عبد الملك بن أعين، قال: حجّ جماعة من أصحابنا فلمّا قدموا المدينة، دخلوا على أبى جعفر (عليه السلام)، فقالوا: إنّ زرارة أمرنا أن نهلّ بالحجّ، إذا أحرمنا فقال لهم: تمتعوا فلمّا خرجوا من عنده، دخلت عليه فقلت: جعلت فداك لئن لم تخبرهم بما أخبرت زرارة لنأتينّ الكوفة و لنصبحنّ به كذّابا فقال: ردّهم فدخلوا عليه فقال: صدق
(١) بحار الانوار: ٤٥/ ٣٤٨.