رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٩٦ - الفصل الرابع في معجزاته و في أحوال سفرائه و تكذيب غيرهم و فيمن رآه
فقلت: لا و اللّه.
قال:، «أنا القائم من آل محمد (صلّى اللّه عليه و آله) أنا الذي أخرج في آخر الزمان بهذا السيف فأملأ الأرض عدلا و قسطا كما ملئت جورا و ظلما».
فسقطت على وجهي و تعفرت.
فقال: «لا تفعل ارفع رأسك، أنت فلان من مدينة الجبل يقال لها همدان».
قلت: صدقت يا سيّدي.
قال: «فتحبّ أن تؤوب إلى أهلك؟»
قلت: نعم يا سيّدي و أبشرهم بما أتاح اللّه لي.
فأومأ إلى الخادم فأخذ بيدي و ناولني صرة و مضى و مشى معي خطوات.
فنظرت إلى طلال و أشجار و منارة مسجد فقال: «أتعرف هذا البلد؟»
قلت: إن بقرب بلدنا بلدة تعرف [بأسد آباد] [١] و هي تشبهها.
فقال: «هذه أستد آباد امض راشدا».
فالتفت فلم أره و دخلت [أستد آباد] و إذا في الصرة أربعون أو خمسون دينارا، فوردت همدان و جمعت أهلي و بشرتهم بما قدّره و يسره لي اللّه عزّ و جلّ، و لم نزل بخير ما بقى معنا من تلك الدنانير [٢].
[١٤١] و روى كامل بن إبراهيم المدني قال: قلت: للصاحب (عليه السّلام) و هو ابن أربع سنين: لا يدخل الجنة إلّا من عرف معرفتك و قال بمقالتك [٣].
فقال (عليه السّلام): «إذن و اللّه يقلّ داخلها، و اللّه إنه ليدخلها قوم يقال لهم الحقّية».
قلت: يا سيّدي و من هم؟
قال: «قوم من حبّهم لعلي يحلفون بحقّه لا يدرون ما حقّه و فضله» [٤].
[١]- في نسخة: باستأباد.
[٢]- كمال الدين: ٤٥٤، و مدينة المعاجز: ٨/ ١٨٤.
[٣]- في بعض المصادر: معرفتك و مقالتك.
[٤]- كتاب الغيبة: ٢٤٧، و الخرائج و الجرائح: ١/ ٤٥٩.