رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٢١٨ - الفصل السابع فيما يكون عند ظهوره
من مغربها: يا معشر الخلائق قد ظهر ربّكم بوادي اليابس من أرض فلسطين و هو عثمان بن عنبسة الأموي من ولد يزيد بن معاوية لعنهم اللّه فبايعوه تهتدوا و لا تخالفوا عليه فتضلوا.
فترد عليه الملائكة و الجن و النقباء قوله و يكذبونه، و يقولون له: سمعنا و عصينا.
و لا يبقى ذو شك و لا مرتاب و لا منافق و لا كافر إلّا ضلّ بالنداء الأخير، و سيدنا القائم (عليه السّلام) مسند ظهره إلى الكعبة و يقول: يا معشر الخلائق ألا و من أراد أن ينظر إلى آدم و شيث فها أنا ذا آدم و شيث، ألا و من أراد أن ينظر إلى نوح و ولده سام فها أنا ذا نوح و سام، ألا و من أراد أن ينظر إلى إبراهيم و إسماعيل (عليهما السّلام) فها أنا ذا إبراهيم و إسماعيل، ألا و من أراد أن ينظر إلى موسى و يوشع فها أنا ذا موسى و يوشع، ألا و من أراد أن ينظر إلى عيسى و شمعون فها أنا ذا عيسى و شمعون.
ألا و من أراد أن ينظر إلى محمد (صلّى اللّه عليه و آله) و أمير المؤمنين (عليه السّلام) فها أنا ذا محمد و أمير المؤمنين، ألا و من أراد أن ينظر إلى الحسن و الحسين (عليهما السّلام) فها أنا ذا الحسن و الحسين، ألا و من أراد أن ينظر إلى الأئمة من ولد الحسين (عليه السّلام) فها أنا ذا الأئمة (عليهم السّلام)، اجيبوا إلى مسألتي فإني أنبئكم بما نبئتم به و ما لم تنبأوا به، و من كان يقرأ الكتب و الصحف فليسمع مني، ثم يبتدأ بالصحف التي أنزلها اللّه على آدم و شيث (عليهم السّلام) و تقول أمة آدم و شيث و هو هبة اللّه: هذه و اللّه هي الصحف حقا و لقد أرانا ما لم نكن نعلمه فيها و ما كان خفي علينا و ما كان أسقط منها و ما بدّل و حرّف، ثم يقرأ صحف نوح و صحف إبراهيم (عليهما السّلام) و التوراة و الإنجيل و الزبور.
فيقول أهل التوراة و الإنجيل و الزبور: هذه و اللّه صحف نوح و إبراهيم (عليهما السّلام) حقا و ما أسقط منها و بدّل و حرّف منها، هذه و اللّه التوراة الجامعة و الزبور التام و الإنجيل الكامل و أنها أضعاف ما قرأنا منها، ثم يتلوا القرآن فيقول المسلمون: هذا و اللّه القرآن حقا الذي أنزله اللّه على محمد (صلّى اللّه عليه و آله) و ما أسقط منه و حرّف و بدّل، ثم تظهر الدابة بين الركن و المقام فيكتب في وجه المؤمن مؤمن و في وجه الكافر كافر ثم يقبل على القائم (عليه السّلام) رجل وجهه إلى قفاه و قفاه إلى صدره و يقف بين يديه فيقول: يا سيّدي أنا بشير أمرني ملك من الملائكة أن إلحق بك و أبشّرك بهلاك جيش السفياني بالبيداء.