رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٧٥ - الفصل الثالث في دلائل شيخ الطائفة طاب ثراه على الغيبة و في غيبات الأنبياء
فقال: حيّاكم اللّه إن الذي أشغل ابني هو الذي أشغلني، و لكن الفائدة تجدونها عند والدي و أشار إلى بيت منيف.
فقلنا فيما بيننا: حسبنا من الفوائد مشاهدة والد هذا الشيخ الفاني.
فقصدناه فوجدنا حوله عبيدا و إماء، و إذا على الوسادة رأس شيخ قد بلى، فجهرنا بالسلام فأحسن الرد و قلنا له: إن أولادك أرشدونا إليك للفائدة.
فقال للخدم: أجلسوني.
ثم قال: يا بني أخي احفظوا حديثي: كان والدي لا يعيش له ولد فولدت له على كبر ثم مات ولي سبع سنين فكفلني عمّي، فدخل بي يوما على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فقال: إن هذا ابن أخي و أنا كفيل بتربيته و إنني أنفس به على الموت، فعلمني عوذة أعوذه بها ليسلم ببركتها.
فقال: «أين أنت عن ذات القلاقل».
فقال: يا رسول اللّه و ما ذات القلاقل؟
قال: «أن تعوّذه فتقرأ عليه سورة الجحد و سورة الإخلاص و سورة الفلق و سورة الناس».
و أنا إلى اليوم أتعوّذ بها كل غداة فما أصبت و لا أصيب لي مال و لا مرضت و لا افتقرت، و قد انتهى بي السن إلى ما ترون، فحافظوا عليها و استكثروا من التعوّذ بها.
ثم انصرفنا من عنده.
[١٠٣] أقول: و قد ذكر الصدوق و المرتضى (قدّس اللّه روحيهما) من المعمّرين جماعة كثيرة للاحتجاج على المخالفين في إنكارهم طول عمر المهدي (عليه السّلام) [١].
[١]- مستدرك الوسائل: ٤/ ٣٩٢، و البحار: ٥١/ ٢٦٠.