رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٨٢ - الفصل الرابع في معجزاته و في أحوال سفرائه و تكذيب غيرهم و فيمن رآه
خلق اللّه».
فكتب (عليه السّلام): «و يحكم أما تقرؤون ما قال اللّه تعالى: وَ جَعَلْنا بَيْنَهُمْ وَ بَيْنَ الْقُرَى الَّتِي بارَكْنا فِيها قُرىً ظاهِرَةً [١].
فنحن و اللّه القرى التي بارك اللّه فيها، و أنتم القرى الظاهرة» [٢].
[١١٤] و في ذلك الكتاب: فأمّا السفراء الممدوحون في زمان الغيبة فأولهم: من نصبه العسكريان (عليهما السّلام) و هو الشيخ الموثوق به أبو عمرو عثمان بن سعيد العمري (رحمه اللّه) [و كان أسديّا، و إنما سمي العمري لما رواه أبو نصر هبة اللّه بن محمد بن العمري (رحمه اللّه) قال أبو نصر: كان أسديّا فنسب الى جدّه فقيل: العمري.
و قد قال قوم من الشيعة: إن أبا محمد الحسن بن علي (عليه السّلام) قال: «لا يجمع على امرىء بين عثمان و أبو عمرو» و أمر بكسر كنيته فقيل: العمري.
و يقال له: العسكري أيضا، لأنه كان من عسكر سرّ من رأى] [٣].
و يقال له السمّان، لأنه كان يتّجر في السمن تغطية على الأمر، و كان الشيعة إذا حملوا الى أبي محمد (عليه السّلام) ما يجب عليهم حمله من الأموال، انفذوا إلى أبي عمرو فيحمله في جراب السمن و زقاقه و يحمله إلى أبي محمد تقية و خوفا.
و قد نصّ الإمام علي بن محمد العسكري (عليه السّلام) على توثيق عثمان بن سعيد في أخبار كثيرة [٤].
[١١٥] و في حديث آخر عن الحسن العسكري (عليه السّلام): «اشهدوا على أن عثمان بن سعيد العمري وكيلي و أن ابنه محمدا وكيل ابني مهديّكم» [٥].
و ورد في ابنه محمد توثيق كثير عنه (عليه السّلام).
[١]- سورة سبأ: ١٨.
[٢]- كمال الدين: ٤٨٣ ح ٢، و البحار: ٥١/ ٣٤٣ ح ١.
[٣]- زيادة عن نسخة أخرى.
[٤]- الغيبة: ٣٥٤ ح ٣١٤، و البحار: ٥١/ ٣٤٤.
[٥]- الفقيه: ٢/ ٥٢٠ ح ٣١١٥.