رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٢٣٥ - الفصل السابع فيما يكون عند ظهوره
فاعلموا سائر الناس أن هذه المتعة التي كانت حلالا للمسلمين في عهد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قد رأيت تحريمها، فمن أبى ضربت جنبيه بالسوط.
فلم يكن في القوم منكر قوله و لا راد عليه و لا قائل: لا يأتي رسول بعد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أو كتاب بعد كتاب اللّه لا نقبل خلافك على اللّه و على رسوله (صلّى اللّه عليه و آله) و على كتابه، بل سلموا و رضوا».
قال المفضّل: قلت: يا مولاي فما شرائط المتعة؟
قال: «يا مفضّل لها سبعون شرطا من خالف منها شرطا واحدا ظلم نفسه».
قال: قلت: قد أمرتمونا أن لا نتمتع ببغيّة، و لا مشهورة بفساد، و لا مجنونة، و أن ندعو المتعة إلى الفاحشة فإن أجابت فقد حرم الاستمتاع بها، و إن نسأل أفارغة أم مشغولة ببعل أو حمل أو بعدّة؟ فإن شغلت بواحدة من الثلاث فلا تحلّ، و إن خلت فتقول لها: متعيني على كتاب اللّه و سنّة نبيّه (صلّى اللّه عليه و آله) نكاحا غير سفاح أجلا معلوما بأجرة معلومة، و هي ساعة أو يوم أو يومان أو شهر أو سنة أو ما دون ذلك أو أكثر، و الأجرة ما تراضيا عليه من حلقة خاتم أو شسع نعل أو شق تمرة إلى فوق ذلك من الدراهم و الدنانير أو عرض ترضى به، فإن وهبت له حل له كالصداق الموهوب من النساء المزوجات الذين قال اللّه تعالى فيهنّ: فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْساً فَكُلُوهُ هَنِيئاً مَرِيئاً [١].
ثم يقول لها: على أن لا ترثيني و لا أرثك، و على أن الماء لي أضعه منك حيث أشاء، و عليك الاستبراء خمسة و أربعون يوما أو محيضا واحدا، فإذا قالت: نعم، أعدتّ القول ثانية و عقدت النكاح، فإن أحببت و أحبّت هي الاستزادة في الأجل زدتما فيه، فإن كانت تفعل فعليها ما تولت من الإخبار عن نفسها و لا جناح عليك.
و قول أمير المؤمنين (عليه السّلام): «لعن اللّه ابن الخطاب فلولاه ما زنى إلّا شقي أو شقيّة» لأنه كان يكون للمسلمين غنى للمتعة عن الزنا ثم تلا (عليه السّلام): وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَ يُشْهِدُ اللَّهَ عَلى ما فِي قَلْبِهِ وَ هُوَ أَلَدُّ الْخِصامِ وَ إِذا تَوَلَّى سَعى فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيها
[١]- سورة النساء: ٤.