رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٢٥٠ - الفصل الثامن في الرجعة و كيفيتها
حول و لا قوة إلّا باللّه العلي العظيم و الحمد للّه متّبعين أمره» [١].
أقول: قرن الحديد: الحصن.
[٣٢٧] أمالي الصدوق: باسناده إلى أبي جعفر (عليه السّلام) قال: «لا تضعوا علي بن أبي طالب دون ما وضعه اللّه و لا ترفعوا عليّا فوق ما رفعه اللّه، كفى بعلي (عليه السّلام) أن يقاتل أهل الكرّة و أن يزوج أهل الجنّة» [٢].
أقول: الذي وضعه عن درجته هم الخوارج و المخالفون، فإن الخوارج حكموا بكفره حتى أنه روي أن المراد بالإنسان في قوله عزّ و جلّ: قُتِلَ الْإِنْسانُ ما أَكْفَرَهُ علي بن أبي طالب (عليه السّلام) يعني ما الذي صار سببا في كفره حتى جوّزوا قتله و حكموا به، و أمّا المخالفون فأخّروه عن درجته إلى الدرجة الرابعة و قالوا: إنه رابع الخلفاء. مع أنه لا خليفة إلّا هو و أولاده الأئمة المعصومين (عليهم السّلام)، و الذي رفعه فوق ما رفعه اللّه لهم: الغلاة و من قاربهم في المقالات، و هم فرق متعددة و منهم الغرابية كانوا يقولون: إن محمدا يشبه عليّا مشابهة الغراب للغراب، فأرسل اللّه تعالى الأمين جبرائيل (عليه السّلام) بالرسالة و الوحي إلى أمير المؤمنين (عليه السّلام) فغلط و جعلها في محمد (صلّى اللّه عليه و آله)، فمن ثم كانوا يطعنون على الأمين جبرائيل (عليه السّلام) في التبليغ و يقولون: إنه خان الوحي و أدى الرسالة إلى غير من هي له.
[٣٢٨] و روى علي بن إبراهيم: مسندا عن شهر بن حوشب قال: قال لي الحجاج: يا شهر آية في كتاب اللّه قد أعيتني.
فقلت: أيها الأمير أي آية هي؟
فقال: قوله: وَ إِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ [٣] و اللّه إني لآمر باليهودي و النصراني فتضرب عنقه ثم أرمقه بعيني فما أراه يحرّك شفيته حتى يخمد.
فقلت: أصلح اللّه الأمير ليس على ما تأولت.
قال: كيف هو؟
[١]- مختصر بصائر الدرجات: ٣٣، البحار: ١٥/ ١٠.
[٢]- بصائر الدرجات: ٤٣٥، و أمالي الصدوق: ٢٨٤ ح ٣١٤.
[٣]- سورة النساء: ١٥٩.