رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٤٩ - الفصل الثاني فيما ورد من إخبار اللّه عزّ و جلّ و رسوله و الأئمة و غيرهم عن القائم
قال المفضّل: فبكيت.
فقال: «و ما يبكيك؟»
قلت: جعلت فداك كيف لا أبكي و أنت تقول: [ترفع] [١] اثنتا عشرة راية مشتبهة لا يعرف أي من أي؟
قال: فنظر إلى كوة في البيت الذي تطلع فيها الشمس في مجلسه فقال: «أهذه الشمس مضيئة؟».
قلت: نعم.
قال: «و اللّه لأمرنا أضوء منها» [٢].
[٧٣] و عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام) قال: «إن القائم إذا قام يقول الناس: أنى ذلك و قد بليت عظامه» [٣].
[٧٤] كتاب مقتضب الأثر في النص على الأئمة الاثني عشر: بإسناده إلى وهب بن منبه قال: إن موسى (عليه السّلام) نظر ليلة الخطاب إلى كل شجرة في الطور و كل حجر و نبات تنطق بذكر محمد (صلّى اللّه عليه و آله) و أثني عشر وصيا له من بعده، فقال موسى (عليه السّلام): «إلهي لا أرى شيئا خلقته إلّا و هو ناطق بذكر محمد (صلّى اللّه عليه و آله) و أوصيائه الأثني عشر، فما منزلة هؤلاء عندك؟
قال: «يابن عمران إني خلقتهم قبل خلق الأنوار و جعلتهم في خزانة قدسي يرتعون في رياض مشيئتي، و يتنسّمون من روح جبروتي و يشاهدون أقطار ملكوتي، حتى إذا [شيّئت] مشيئتي أنفذت قضاي و قدري.
يابن عمران إني سبقت بهم استباقا حتى ازخرف بهم جناني.
يابن عمران تمسّك بذكرهم، فإنّهم خزنة علمي و عيبة حكمتي و معدن نوري».
قال حسين بن علوان: فذكرت ذلك لجعفر بن محمد (عليه السّلام) فقال: «حق ذلك هم اثنا عشر من آل محمد (صلّى اللّه عليه و آله): علي و الحسن و الحسين و علي بن الحسين و محمد بن علي و من
[١]- زيادة عن نسخة أخرى.
[٢]- كتاب الغيبة: ١٥٢، و الكافي: ١/ ٣٣٦ ح ٣.
[٣]- كمال الدين: ٣٢٦ ح ٥، و كتاب الغيبة: ١٢١٥٤.