رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ١٧٢ - الفصل السادس في علامات خروجه
قال: قلت: أصلحك اللّه يخالط هؤلاء هؤلاء بعد ذلك النداء؟
قال: «كلّا إنه يقول في الكتاب: ما كانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلى ما أَنْتُمْ عَلَيْهِ حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ» [١] [٢].
[٢١٥] غيبة النعماني: بإسناده عن الصادق (عليه السّلام) عن أبيه: أن أمير المؤمنين (عليه السّلام) حدّث عن أشياء تكون بعده إلى قيام القائم (عليه السّلام) فقال الحسين: «يا أمير المؤمنين متى يطهر اللّه الأرض من الظالمين؟»
قال: «لا يطهّر اللّه الأرض من الظالمين حتى يسفك الدم الحرام».
ثم ذكر أمر بني أمية و بني العباس في حديث طويل و قال: «إذا قام القائم (عليه السّلام) بخراسان و غلب على أرض كوفان و الملطان و جاز جزيرة بني كاوان و قام منّا قائم بجيلان و أجابته الأبر و الديلم و ظهرت لولدي رايات الترك متفرقات في الأقطار و الحرمات و كانوا بين هنات و هنات إذا خربت البصرة و قام أمير الأمرة».
فحكى (عليه السّلام) حكاية طويلة ثم قال: «إذا جهّزت الألوف و صفّت الصفوف و قتل الكبش الخروف، هناك يقوم الآخر و يثور الثائر و يهلك الكافر ثم يقوم القائم المأمول و الإمام المجهول له الشرف و الفضل، و هو من ولدك يا حسين لا ابن مثله يظهر بين الركنين في دريسين، يظهر على الثقلين و لا يترك في الأرض الاذين، طوبى لمن أدرك زمانه و لحق أوانه و شهد أيامه» [٣].
أقول: قال شيخنا المحدّث أبقاه اللّه تعالى في المجلد الثالث عشر من كتاب بحار الأنوار: القائم بخراسان هلاكو خان أو جنكيز خان، و كاوان جزيرة في بحر البصرة، ذكره الفيروز آبادي، و القائم بجيلان السلطان إسماعيل نوّر اللّه مرقده، و الآبر: قرية قرب استراباد، و الخروف كصبور الذكر من أولاد الضأن، و لعل المراد بالكبش: شاه عباس الأول طيّب اللّه رمسه حيث قتل ولده صفي ميرزاده، و قيام الآخر بالثأر: يحتمل أن يكون إشارة إلى ما
[١]- سورة آل عمران: ١٧٩.
[٢]- تفسير العياشي: ١/ ٢٠٧ ح ١٥٧، و تفسير نور الثقلين: ١/ ٤١٤.
[٣]- كتاب الغيبة: ٢٧٥، و البحار: ٥٢/ ٢٣٦.