رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٣٩ - الفصل الثاني فيما ورد من إخبار اللّه عزّ و جلّ و رسوله و الأئمة و غيرهم عن القائم
أمّا الدليل على بقاء الدجال، فقد أورد حديثا صحيحا يدل عليه، و أمّا الدليل على إبقاء إبليس اللعين فآي الكتاب العزيز: إِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ.
و أمّا بقاء المهدي (عليه السّلام) فقد جاء في الكتاب و السنّة:
أمّا الكتاب:
[٥٢] فقد قال سعيد بن جبير في تفسير قوله عزّ و جلّ: لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَ لَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ [١].
قال: هو المهدي من عترة فاطمة.
و أمّا من قال: إنه عيسى، فلا تنافي بين القولين إذ هو مساعد للإمام على ما تقدم.
و أمّا الجواب عن طول الزمان، فمن حيث النص و المعنى.
أمّا النص، فما تقدم من الأخبار على أنه لابدّ من وجود الثلاثة في آخر الزمان و أنه ليس فيهم متبوع غير المهدي بدليل أنه إمام الأمة في آخر الزمان، و أن عيسى (عليه السّلام) يصلي خلفه كما ورد في الصحاح و يصدقه دعواه.
و الثالث: هو الدجال اللعين، و قد ثبت أنه حي موجود، و أمّا المعنى في بقائهم فلا يخلو من أحد قسمين: إمّا أن يكون بقاؤهم في مقدور اللّه تعالى أو لا يكون، و مستحيل أن يخرج عن مقدور اللّه تعالى، ثم أطال في تفاصيل الفوائد الإلهية في بقاء من سبق.
أمّا عيسى (عليه السّلام) فليؤمن به أهل الكتاب و يعاون المهدي (عليه السّلام)، و أمّا الدجال و إبليس فللإبتلاء و الاختبار، و أمّا المهدي (عليه السّلام) فليظهره على الدين كله.
و أجاب عن حكاية الأكل و الشرب، مع أن المهدي (عليه السّلام) في السرداب: بأن الدجال في الدير على ما تقدم بأشد الوثاق مجموعة يداه إلى عنقه ما بين ركبتيه إلى كعبيه بالحديد.
و في رواية: في بئر موثوق.
فإذا كان بقاء الدجال ممكنا على الوجه المذكور من غير أحد يقوم به فما المانع من بقاء المهدي (عليه السّلام) [مكرما من غير الوثاق إذا الكل في مقدور اللّه تعالى، فثبت أنه غير] [٢] ممتنع شرعا
[١]- سورة التوبة: ٣٣.
[٢]- زيادة عن نسخة أخرى.