رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٤٠ - الفصل الثاني فيما ورد من إخبار اللّه عزّ و جلّ و رسوله و الأئمة و غيرهم عن القائم
و لا عادة [١].
[٥٣] و روى أبو داود و الترمذي في صحيحهيما: يرفعانه إلى عبد اللّه بن مسعود قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): «لو لم يبق من الدنيا إلّا يوم لطوّل اللّه ذلك اليوم حتى يبعث اللّه رجلا منّي أو من أهل بيتي يواطىء اسمه اسمي و اسم أبيه اسم أبي يملأ الأرض قسطا و عدلا كما ملئت ظلما و جورا» [٢].
[٥٤] قال ابن طلحة: فإقيل هذه الصفات لا تنطبق على الخلف الصالح، فإن اسم أبيه لا يوافق اسم والد النبي (صلّى اللّه عليه و آله) ثم أجاب بعد تمهيد مقدمتين:
الأول: أنه شايع في لسان العرب اطلاق لفظة الأب على الجد الأعلى كقوله تعالى: أَبِيكُمْ إِبْراهِيمَ.
و الثاني: أن لفظة الاسم تطلق على الكنية و على الصفة كما روى البخاري و مسلم: أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) سمّى عليا أبا تراب و لم يكن اسم أحبّ إليه منه، فاطلق لفظ الاسم على الكنية.
و لمّا كان الحجة من ولد أبي عبد اللّه الحسين فاطلق النبي (صلّى اللّه عليه و آله) على الكنية لفظ الاسم اشارة إلى أنه من ولد الحسين (عليه السّلام) بطريق جامع موجز، انتهى.
و ذكر بعض المتأخرين وجها آخر و هو: أن كنية الحسن العسكري (عليه السّلام) أبو محمد، و عبد اللّه أبو النبي (صلّى اللّه عليه و آله) أبو محمد، فتتوافق الكنيتان و الكنية داخلة تحت الاسم.
و قد تقدم أن الأولى هو كون «أبي» مصحّف ابني [٣].
[٥٥] و ذكر الثعلبي في تفسير: حم عسق بإسناده قال: «السين»: سناء المهدي، و «القاف»: قوة عيسى حين ينزل، فيقتل النصارى و يخرّب البيع [٤].
[٥٦] و عنه: في قصة أصحاب الكهف عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله): «أن المهدي (عليه السّلام) يسلّم عليهم
[١]- البحار: ٥١/ ٩٨، و كشف الغمة: ٣/ ٢٩٢.
[٢]- الإمامة و التبصرة: ١٥٣، و كمال الدين: ٢٨٠ ح ٢٧.
[٣]- كتاب الغيبة: ١٨١، و البحار: ٥١/ ١٠٣.
[٤]- البحار: ٣٦/ ٣٦٧، و مستدرك سفينة البحار: ٢/ ٤٤٠.