رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٢٦٢ - الفصل الثامن في الرجعة و كيفيتها
المؤمنين (عليه السّلام) في كرّته أربعا و أربعين سنة» [١].
[٣٥٢] و عن أبي جعفر (عليه السّلام) قال: «إذا ظهر القائم (عليه السّلام) و دخل الكوفة بعث اللّه تعالى من ظهر الكوفة سبعين ألف صدّيق فيكونون في أصحابه و أنصاره» [٢].
[٣٥٣] كامل الزيارات: بإسناده إلى بريد العجلي قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السّلام): يابن رسول اللّه أخبرني عن إسماعيل الذي ذكره اللّه في كتابه حين يقول: وَ اذْكُرْ فِي الْكِتابِ إِسْماعِيلَ إِنَّهُ كانَ صادِقَ الْوَعْدِ وَ كانَ رَسُولًا نَبِيًّا [٣] أكان إسماعيل بن إبراهيم؟
قال: «لا، بل هو إسماعيل بن حزقيل النبي، بعثه اللّه إلى قومه فكذبوه و قتلوه و سلخوا فروة وجهه، فغضب اللّه عليهم فوجّه إليه اسطاطائيل ملك العذاب، فقال له: يا إسماعيل إني اسطاطائيل ملك العذاب وجّهني ربّ العزة إليك لأعذب قومك بأنواع العذاب إن شئت.
فقال له إسماعيل: لا حاجة لي في ذلك يا اسطاطائيل.
فأوحى اللّه إليه: و ما حاجتك يا إسماعيل؟
فقال إسماعيل: يا ربّ إنك أخذت الميثاق لنفسك بالربوبية و لمحمد بالنبوة و لأوصيائه بالولاية، و أخبرت خير خلقك بما تفعل أمته بالحسين (عليه السّلام) من بعد نبيّها، و أنك وعدت الحسين (عليه السّلام) أن تكرّه إلى الدنيا حتى ينتقم بنفسه ممّن فعل ذلك، فحاجتي إليك يا ربّ أن تكرّني إلى الدنيا حتى أنتقم ممّن فعل ذلك بي كما تكرّ الحسين (عليه السّلام) [٤].
فوعد اللّه إسماعيل بن حزقيل ذلك، فهو يكرّ مع الحسين (عليه السّلام)».
[٣٥٤] و فيه: مسندا إلى حريز قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السّلام): جعلت فداك ما أقل بقاءكم أهل البيت و أقرب آجالكم بعضها من بعض مع حاجة هذا الخلق اليكم؟
فقال: «إن لكل واحد منّا صحيفة فيها ما يحتاج إليه أن يعمل به في مدته، فإذا انقضى ما فيها ممّا أمر به عرف أن أجله قد حضر، و أتاه النبي (صلّى اللّه عليه و آله) ينعى إليه نفسه و أخبره بما له
[١]- مختصر البصائر: ٤٩، و البحار: ٥٣/ ١٠٤.
[٢]- البحار: ٥٣/ ٣٩، و معجم أحاديث المهدي: ٣/ ٣٢٤.
[٣]- سورة مريم: ٨٤.
[٤]- مختصر البصائر: ١٧٧، و البحار: ١٣/ ٣٩١.