رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٧٩ - الفصل الرابع في معجزاته و في أحوال سفرائه و تكذيب غيرهم و فيمن رآه
اسمه الحسن و هو الأوسط مشتغل بالعبادة و الزهد لا يختلط بالناس و لا فقه له.
قال ابن سورة: كلما روى أبو جعفر و أبو عبد اللّه ابنا علي بن الحسين شيئا يتعجب الناس من حفظهما و يقولون لهما: هذا الشأن خصوصية لكما بدعوة الإمام (عليه السّلام) لكما.
و هذا أمر مستفيض في أهل قم [١].
[١٠٩] كمال الدين: محمد بن علي الأسود رضى اللّه عنه قال: سألني علي بن الحسين بن موسى بن بابويه رضى اللّه عنه بعد موت محمد بن عثمان العمري (رحمه اللّه) أن أسأل أبا القاسم الروحي رضى اللّه عنه أن يسأل مولانا صاحب الأمر (صلوات اللّه عليه) أن يدعو اللّه عزّ و جلّ أن يرزقه ولدا ذكرا.
قال: فسألته فأنهى ذلك، ثم أخبرني بعد ذلك بثلاثة أيام أنه قد دعى لعلي بن الحسين و أنه سيولد له ولد مبارك ينفع اللّه به و بعده أولاده.
قال أبو جعفر محمد بن علي بن الأسود: و سألته في أمر نفسي أن يدعو اللّه لي أن أرزق ولدا ذكرا.
فلم يجبني إليه و قال: «ليس إلى هذا سبيل».
قال: فولد لعلي بن الحسين رضى اللّه عنه تلك السنة ابنه محمد و بعده أولاد و لم يولد لي.
قال الصدوق (رحمه اللّه): كان أبو جعفر محمد بن علي الأسود رضى اللّه عنه كثيرا ما يقول لي إذا رآني: اختلف الى مجلس شيخنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضى اللّه عنه و ارغب في كتب العلم و حفظه، ليس بعجب أن تكون لك هذه الرغبة في العلم و أنت ولدت بدعاء الإمام [٢].
[١١٠] و قال أبو عبد اللّه ابن بابويه: عقدت المجلس ولي دون العشرين سنة فربّما كان يحضر مجلسي أبو جعفر محمد بن [علي] [٣] الأسود فإذا نظر إلى اسراعي في الأجوبة في الحلال و الحرام يكثر التعجب لصغر سنّي ثم يقول: لا عجب لأنك ولدت بدعاء الإمام (عليه السّلام) [٤].
[١١١] كمال الدين: قال الحسين بن علي البغدادي: رأيت بمدينة السلام امرأة تسألني عن
[١]- معجم أحاديث المهدي: ٤/ ٣١٠، و الإمامة و التبصرة: ١٦٥.
[٢]- الأمالي: ٣، و البحار: ٥١/ ٣٣٥.
[٣]- زيادة عن نسخة أخرى.
[٤]- معاني الأخبار: ٧٤، و البحار: ٥١/ ٣٣٦ ح ٦١.