رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ١٠٧ - الفصل الرابع في معجزاته و في أحوال سفرائه و تكذيب غيرهم و فيمن رآه
يقول: «أخرجي قد عافاك اللّه تعالى».
فانكشف العمى عني و رأيت القبّة قد امتلأت نورا و رأيت الرجل فقلت له: من أنت يا سيّدي؟
فقال: «محمد بن الحسن».
ثم غاب عني، فقمن إلى بيوتهن و تشيعت و تشيع ولدها عثمان و اشتهرت القصة.
فاعتقدوا وجود الإمام، و كان ذلك في سنة أربع و أربعين و سبعمائة [١].
[١٤٩] و من ذلك: ما روي عن محي الدين الأربلي: أنه حضر عند أبيه و معه رجل فنعّس فوقعت عمامته من رأسه، فبدت في رأسه ضربة هائلة فسألته عنها فقال: هي من صفين.
فقيل له: و كيف ذلك و وقعة صفين قديمة؟
فقال: كنت مسافرا إلى مصر فصاحبني إنسان، فلمّا كنّا في بعض الطريق تذاكرنا وقعة صفين، فقال لي الرجل: لو كنت في وقعة صفين لرويت سيفي من علي و أصحابه.
فقلت: لو كنت في أيام صفين لرويت سيفي من معاوية و أصحابه، و ها أنا و أنت من أصحاب علي و معاوية، فاعتركنا و اضطربنا، فما أحسست بنفسي إلّا مرميا لما بي، فبينا أنا مرمي و إذا بإنسان يوقظني بطرف رمحه، ففتحت عيني فنزل إليّ و مسح الضربة فتلائمت فقال: «البث هنا».
ثم غاب قليلا و عاد و معه رأس مخاصمي مقطوعا و الدواب معه، فقال لي: «هذا رأس عدوك و أنت نصرتنا فنصرناك، و لينصرن اللّه من نصره».
فقلت: من أنت؟
فقال: فلان ابن فلان. يعني صاحب الأمر (عليه السّلام).
ثم قال لي: «و إذا سئلت عن هذه الضربة فقل: ضربتها في صفين» [٢].
[١٥٠] كمال الدين: مسندا إلى سعد بن عبد اللّه القمي قال: كنت حريصا على جمع الكتب المشتملة على غوامض العلوم معيبا للفرق ذوي الخلاف، إلى أن بليت بأشد النواصب منازعة
[١]- البحار: ٥٢/ ٧٢.
[٢]- البحار: ٥٢/ ٧٥.