رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٢٠٣ - الفصل السادس في علامات خروجه
[٢٩٣] الاختصاص للمفيد طاب ثراه: بإسناده إلى بريد العجلي قال: قيل لأبي جعفر (عليه السّلام): إن أصحابنا بالكوفة جماعة كثيرة فلو أمرتهم لأطاعوك و اتبعوا أمرك.
فقال: «يجيء أحدهم إلى كيس أخيه فيأخذ منه حاجته؟»
فقال: لا.
قال: «فهم بدمائهم أبخل».
ثم قال: «إن الناس في هدنة تناكحهم و توارثهم و تقيم عليهم الحدود و تؤدي أمانتهم حتى إذا قام القائم (عليه السّلام) جاءت المزايلة و يأتي الرجل إلى كيس أخيه فيأخذ حاجته لا يمنعه».
[٢٩٤] تفسير ابن الفرات من علمائنا: قال رجل لجعفر بن محمد (عليه السّلام): نسلّم على القائم (عليه السّلام) بأمرة المؤمنين؟
قال: «لا، ذلك اسم سمّاه اللّه أمير المؤمنين (عليه السّلام) لا يسمّى به أحد قبله و لا بعده إلّا كافر».
قال: فكيف نسلّم عليه؟
قال: «تقول: السلام عليك يا بقية اللّه- ثم قرأ (عليه السّلام)-: بَقِيَّتُ اللَّهِ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ [١]» [٢].
أقول: أول من تسمّى بأمير المؤمنين عمر بن الخطاب في ولايته، لأن الناس كانوا يخاطبون أبا بكر: خليفة رسول اللّه، فلمّا مضى إلى التابوت و استخلف بعده عمر، كانوا يخاطبونه: يا خليفة خليفة رسول اللّه، فموّه عليهم أن هذا الاسم يطول و لكن أنتم المؤمنون و أنا أميركم فسمّوني أمير المؤمنين، فسمّوه به ثم تعاطاه الخلفاء من بعده، و هو شريك في ذنب كل من تسمّى به، و هاهنا ورد أن الذي يتسمّى به كافر.
[١]- سورة هود: ٨٦.
[٢]- البحار: ٥٢/ ٣٧٣ ح ١٦٥.