رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٦٧ - الفصل الثالث في دلائل شيخ الطائفة طاب ثراه على الغيبة و في غيبات الأنبياء
بي بكى و أخذ من دموع عينيه فجعلها على الجراحات، فاسترحت من ساعتي» [١].
[٩٣] و حدّثنا أبو الدنيا قال: حدثني علي بن أبي طالب (عليه السّلام) قال: «قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): من قرأ (قل هو اللّه أحد) مرّة فكأنما قرأ ثلث القرآن، و من قرأها مرتين فكأنما قرأ ثلثي القرآن، و من قرأها ثلاث مرات فكأنما قرأ القرآن كله» [٢].
[٩٤] و حدّثنا أبو الدنيا قال: سمعت علي بن أبي طالب (عليه السّلام) يقول: «قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): كنت أرعى الغنم، فإذا أنا بذئب على قارعة الطريق، فقلت: ما تصنع هاهنا؟
فقال لي: و أنت ما تصنع هاهنا؟
قلت: أرعى الغنم.
قال: ذا الطريق.
قال: فسقت الغنم، فلمّا توسط الذئب الغنم إذا أنا به قد شدّ على شاة فقتلها.
قال: فجئت حتى أخذت بقفاه فذبحته و جعلته على يدي و جعلت أسوق الغنم فلمّا سرت غير بعيد إذا أنا بثلاثة أملاك: جبرئيل و ميكائيل و ملك الموت (صلوات اللّه عليهم)، فلمّا رأوني قالوا: هذا محمد بارك اللّه فيه.
فاحتملوني و أضجعوني و شقّوا جوفي بسكين كان معهم و أخرجوا قلبي من موضعه، و غسلوا جوفي بماء بارد كان معهم في قارورة حتى نقى من الدم ثم ردّوا قلبي إلى موضعه و مرّوا أيديهم على جوفي فالتحم الشق باذن اللّه تعالى، فما أحسست بسكين و لا وجع.
قال: و خرجت أعدو إلى أمي- يعني حليمة داية النبي (صلّى اللّه عليه و آله)- فقالت لي: أين الغنم؟
فخبّرتها الخبر، فقالت: سوف تكون لك في الجنة منزلة عظيمة».
و كان هذا الشيخ في زمان المقتدر [٣].
[٩٥] ثم قال: و أخبرني الحسن بن محمد الحسيني عن الشريف محمد بن الحسن
[١]- كمال الدين: ٥٤٢ ح ٥، و البحار: ٥١/ ٢٢٨.
[٢]- كمال الدين: ٥٤٢ ح ٧.
[٣]- المصدر السابق.