رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٦٦ - الفصل الثالث في دلائل شيخ الطائفة طاب ثراه على الغيبة و في غيبات الأنبياء
أتمنى أن أحج حجّة أخرى، فحملوني هؤلاء حفدتي و أسباطي الذين ترونهم حولي.
و ذكر أنه قد سقطت أسنانه مرتين أو ثلاثة، فسألناه أن يحدّثنا بما سمع من أمير المؤمنين (عليه السّلام) فذكر أنه لم يكن له حرص و لا همّة في طلب العلم وقت صحبته لعلي (عليه السّلام).
قال: فمن فرط ميلي إلى علي (عليه السّلام) و محبتي له لم أشتغل بشيء سوى خدمته و صحبته، و الذي كنت أتذكره ممّا كنت سمعته منه قد سمعه منّي عالم كثير من الناس ببلاد المغرب و مصر و الحجاز و قد انقرضوا، و هؤلاء أهل بلدي و حفدتي قد دونوه.
فأخرجوا إلينا النسخة، و أخذ يملي علينا من حفظه [١].
[٨٩] حدّثنا أبو الحسن علي بن عثمان بن خطاب بن مرة بن سويد الهمداني المعروف بأبي الدنيا المعمّر المغربي رضى اللّه عنه حيّا و ميتا قال: حدّثنا عليّ بن أبي طالب (عليه السّلام) قال: «قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): من أعان ملهوفا كتب اللّه له عشر حسنات و محى عنه عشر سيئات و رفع له عشر درجات» [٢].
[٩٠] ثم قال (عليه السّلام): «قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): من سعى في حاجة أخيه المسلم للّه فيها رضى و له فيها صلاح، فكأنما خدم اللّه ألف سنة و لم يقع في معصية طرفة عين» [٣].
[٩١] حدّثنا أبو الدنيا معمّر المغربي قال: سمعت عليّ بن أبي طالب (عليه السّلام) يقول: «أصاب النبي (صلّى اللّه عليه و آله) جوع شديد و هو في منزل فاطمة.
قال عليّ: فقال لي النبي (صلّى اللّه عليه و آله): يا علي هات المائدة.
فقدمت المائدة، فاذا عليها خبز و لحم مشوي» [٤].
[٩٢] حدّثنا أبو الدنيا معمّر قال: سمعت أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السّلام) يقول: «جرحت في وقعة خيبر خمسا و عشرين جراحة، فجئت إلى النبي (صلّى اللّه عليه و آله) فلمّا رأى ما
[١]- كمال الدين: ٥٣٩، و البحار: ٥١/ ٢٢٦.
[٢]- كمال الدين: ٥٤١، و البحار: ٥١/ ٢٢٨.
[٣]- البحار: ٥١/ ٢٢٨، و مستدرك سفينة البحار: ٢/ ٤٥٦.
[٤]- كمال الدين: ٥٤٢ ح ٤، و البحار: ٥١/ ٢٢٨.