رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٢٦٠ - الفصل الثامن في الرجعة و كيفيتها
قال: «لمّا كتبوا الكتب و وضعوها على يد سالم فصار الأمين».
فقلت: قال: «اتقوا دعوة سعد».
قال: «نعم».
قلت: و كيف ذلك؟
قال: «إن سعدا يكرّ فيقاتل عليّا (عليه السّلام)» [١].
[٣٤٦] و روى الثقة العياشي: عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام): «أن أول من يكرّ إلى الدنيا الحسين بن علي (عليه السّلام) و أصحابه و يزيد بن معاوية عليه لعائن اللّه و أصحابه، فيقتلهم حذو القذة بالقذة» [٢].
ثم قال أبو عبد اللّه (عليه السّلام): «ثُمَّ رَدَدْنا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَ أَمْدَدْناكُمْ بِأَمْوالٍ وَ بَنِينَ وَ جَعَلْناكُمْ أَكْثَرَ نَفِيراً [٣]».
[٣٤٧] تفسير علي بن إبراهيم: بإسناده إلى أبي جعفر (عليه السّلام)، قال أبو سلمة: سألته عن قول اللّه تعالى: قُتِلَ الْإِنْسانُ ما أَكْفَرَهُ [٤].
قال: «نعم نزلت في أمير المؤمنين (عليه السّلام)، أي ماذا فعل و أذنب حتى قتلوه، ثم نسب أمير المؤمنين (عليه السّلام) فنسب خلقه و ما أكرمه اللّه به فقال: مِنْ أَيِّ شَيْءٍ خَلَقَهُ يقول: من طينة الأنبياء (عليهم السّلام) خلقه فَقَدَّرَهُ للخير ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ يعني سبيل الهدى ثُمَّ أَماتَهُ ميتة الأنبياء (عليهم السّلام) ثُمَّ إِذا شاءَ أَنْشَرَهُ [٥] قال: «يمكث بعد قتله في الرجعة فيقضي ما أمره» [٦].
[٣٤٨] و في كتاب المختصر عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام) سئل عن الرجعة: أ حق هي؟
قال: «نعم».
[١]- مختصر البصائر: ٣٠، و البحار: ٣١/ ٦١٧ ح ٩١.
[٢]- تفسير العياشي: ٢/ ٢٨٢ ح ٢٣، و البحار: ٥٣/ ٧٦.
[٣]- سورة الإسراء: ٦.
[٤]- سورة عبس: ١٧.
[٥]- سورة عبس: ٢٢.
[٦]- تفسير القمي: ٢/ ٤٠٦، و البحار: ٣٦/ ١٧٤.