رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٢٩ - الفصل الأول في ولادة الإمام المهدي و أحوال أمّه و أسمائه و ألقابه
[٣١] و روي: أن التسليم على القائم (عليه السّلام) أن يقال: «السلام عليك يا بقية اللّه في أرضه» [١].
[٣٢] تفسير علي بن إبراهيم: وَ لَقَدْ أَرْسَلْنا مُوسى بِآياتِنا أَنْ أَخْرِجْ قَوْمَكَ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ وَ ذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ [٢].
قال: «أيام اللّه ثلاثة: يوم القائم (صلوات اللّه عليه)، و يوم الموت، و يوم القيامة».
أقول: معنى أيام اللّه، أيام عذابه و سطوته، كما يقال: أيام العرب، و يراد وقائعها و حروبها [٣].
[٣٣] و فيه أيضا: فَلَمَّا أَحَسُّوا بَأْسَنا يعني بني أمية إذا أحسّوا بالقائم من آل محمد إِذا هُمْ مِنْها يَرْكُضُونَ لا تَرْكُضُوا وَ ارْجِعُوا إِلى ما أُتْرِفْتُمْ فِيهِ وَ مَساكِنِكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْئَلُونَ [٤].
يعني: عن الكنوز التي كنزوها.
قال: فيدخل بنو أمية إلى الروم إذا طلبهم القائم (عليه السّلام) ثم يخرجهم من الروم و يطالبهم بالكنوز التي كنزوها فيقولون كما حكى اللّه: يا وَيْلَنا إِنَّا كُنَّا ظالِمِينَ فَما زالَتْ تِلْكَ دَعْواهُمْ حَتَّى جَعَلْناهُمْ حَصِيداً خامِدِينَ [٥].
قال: بالسيف و تحت ظلال السيوف.
و هذا كله ممّا لفظه ماض و معناه مستقبل، و هو ما ذكرناه ممّا تأويله بعد تنزيله [٦].
[٣٤] و قوله: إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّماءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْناقُهُمْ لَها خاضِعِينَ [٧].
فإني حدثني أبي عن ابن أبي عمير عن هشام عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام) قال: «تخضع رقابهم
[١]- كمال الدين: ٣٣١ ح ١٦، و البحار: ٢٤/ ٢١٢.
[٢]- سورة إبراهيم: ٥.
[٣]- تفسير القمي: ١/ ٣٦٧، و تفسير الصافي: ٣/ ٨٠.
[٤]- سورة: الأنبياء: ١١- ١٣.
[٥]- سورة الأنبياء: ١٥.
[٦]- تفسير القمي: ٢/ ٦٨، و البحار: ٥١/ ٤٦ ح ٤.
[٧]- سورة الشعراء: ٤.