رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ١٧٠ - الفصل السادس في علامات خروجه
[٢١١] كشف اليقين: بإسناده إلى أنس بن مالك قال: لمّا رجع أمير المؤمنين (عليه السّلام) من قتال أهل النهروان نزل براثا، و كان بها راهب في صومعة و كان اسمه الحباب، فلمّا سمع الراهب الصيحة و العسكر أشرف من صومعته إلى الأرض فنظر إلى عسكر أمير المؤمنين (عليه السّلام) فاستفظع ذلك فقال: من رئيس هذا العسكر؟
قالوا: أمير المؤمنين رجع من قتال الخوارج.
فجاء إليه و قال: السلام عليك يا أمير المؤمنين حقا حقا.
فقال: «و ما علمك بأني أمير المؤمنين حقا حقا؟»
قال: أخبرنا علماؤنا و أحبارنا.
فقال له: «يا حباب».
فقال له الراهب: و ما علمك باسمي؟
فقال: «أعلمني بذلك حبيبي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)».
فقال له الحباب: مدّ يدك، فأنا أشهد أن لا إله إلّا اللّه و أن محمدا رسول اللّه و أنك علي بن أبي طالب وصيه.
فقال (عليه السّلام): «ابن هنا مسجدا و سمّه باسم بانيه».
فبناه رجل اسمه (براثا) فسمّي المسجد ببراثا، ثم قال: «يا حباب سيبنى جنب مسجدك هذا مدينة و تكثر الجبابرة فيها و يعظم البلاء حتى أنه ليركب فيها كل ليلة جمعة سبعون ألف فرج حرام، فإذا عظم بلاءهم سلّط عليهم رجلا من أهل السفح لا يدخل بلدا إلّا أهلكه و أهلك أهله».
ثم ذكر (عليه السّلام) خروج السفياني و الحديث طويل [١].
[٢١٢] الارشاد: قد جاءت الآثار بذكر علامات لزمان القائم (عليه السّلام) و حوادث تكون أمام قيامه فمنها:
خروج السفياني، و ركود الشمس عند الزوال إلى أوسط أوقات العصر، و طلوعها من المغرب، و قتل نفس زكية بظهر الكوفة في سبعين من الصالحين، و ذبح رجل هاشمي بين
[١]- اليقين: ٤٢٣، و معجم أحاديث المهدي: ٣/ ١١٤.