رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٢٥٩ - الفصل الثامن في الرجعة و كيفيتها
[٣٤٤] العياشي: عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام) قال: «لقد تسموا باسم ما سمّى اللّه به أحدا إلّا علي بن أبي طالب (عليه السّلام) و ما جاء تأويله».
قلت: جعلت فداك متى يجيء تأويله؟
قال: «إذا جاء، جمع اللّه إمامة النبيين و المؤمنين حتى ينصروه و هو قول اللّه: وَ إِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ لَما آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتابٍ وَ حِكْمَةٍ- إلى قوله- وَ أَنَا مَعَكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ [١] فيومئذ يدفع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) اللواء إلى علي بن أبي طالب، فيكون أمير الخلائق كلهم أجمعين، و يكون الخلائق كلهم تحت لوائه و يكون هو أميرهم، فهذا تأويله» [٢].
[٣٤٥] كتاب مختصر البصائر: بإسناده إلى خالد بن يحيى قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السّلام): سمّى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أبا بكر صديقا؟
فقال: «نعم، إنه حيث كان معه أبو بكر في الغار قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): إني لأرى سفينة بني عبد المطلب تضطرب في البحر ضالة.
فقال له أبو بكر: و أنك لتراها؟
قال: نعم.
فقال: يا رسول اللّه تقدر أن ترينيها؟
فقال: ادن مني.
فدنا منه، فمسح يده على عينيه ثم قال له: انظر.
فنظر أبو بكر فرأى السفينة تضطرب في البحر ثم نظر إلى قصور أهل المدينة، فقال في نفسه: الآن صدّقت أنك ساحر.
فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): صدّيق أنت».
فقلت له: لما سمّى عمر الفاروق؟
قال: «نعم، ألا ترى أنه قد فرّق بين الحق و الباطل و أخذ الناس بالباطل».
فقلت: فلم سمّى سالما الأمين؟
[١]- سورة آل عمران: ١٨.
[٢]- تفسير العياشي: ١/ ١٨١، و مدينة المعاجز: ١/ ٦٩ ح ١٨.