رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٢٢٤ - الفصل السابع فيما يكون عند ظهوره
فيقول: اخرجوا بنا إليه حتى ننظر من هو و ما يريد؟
و هو و اللّه يعلم أنه المهدي (عليه السّلام)، و أنه ليعرفه و لم يرد بذلك الأمر إلّا يعرّف أصحابه من هو، فيخرج الحسني فيقول: إن كنت مهدي آل محمد (صلّى اللّه عليه و آله) فأين هراوة جدّك رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و خاتمه و بردته و درعه الفاضل و عمامته السحاب و فرسه اليربوع و ناقته العضباء و بغلته الدلدل و حماره و اليعفور و نجيبه البراق و مصحف أمير المؤمنين (عليه السّلام)؟
فيخرج له ذلك، ثم يأخذ الهراوة و يغرسها في الحجر الصلد و تورق، و لم يرد ذلك إلّا أن يرى أصحابه فضل المهدي (عليه السّلام) حتى يبايعونه.
فيقول الحسني: اللّه أكبر مدّ يدك يا بن رسول اللّه حتى نبايعك.
فيمدّ يده فيبايعه و يبايعه سائر العسكر الذي مع الحسني، إلّا أربعين ألفا أصحاب المصاحف المعروفون بالزيدية، فإنّهم يقولون ما هذا إلّا سحر عظيم.
فيختلط العسكران، فيقبل المهدي (عليه السّلام) على الطائفة المنحرفة فيعظهم و يدعوهم ثلاثة أيام فلا يزدادون إلّا طغيانا و كفرا، فيأمر بقتلهم فيقتلون جميعا، ثم يقول لأصحابه: لا تأخذوا المصاحف و دعوها تكون عليهم حسرة كما بدلّوها و غيّروها و حرّفوها، و لم يعلموا بما فيها».
قال المفضّل: يا مولاي ثم ماذا يصنع المهدي (عليه السّلام)؟
قال: «يثّور سرايا على السفياني إلى دمشق فيأخذونه و يذبحونه على الصخرة، ثم يظهر الحسين (عليه السّلام) في اثني عشر ألف صدّيق و أثنين و سبعين رجلا أصحابه يوم كربلاء، فيالك عندها من كرّة زهراء بيضاء، ثم يخرج الصدّيق الأكبر أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السّلام) و ينصب له القبة بالنجف و يقام أركانها، ركن بالنجف و ركن بهجر و ركن بصنعاء و ركن بأرض طيبة، لكأني أنظر إلى مصابيحها تشرق في السماء و الأرض كأضوء من الشمس و القمر، فعندها تبلى السرائر و تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ [١] إلى آخر الآية، ثم يخرج السيد الأكبر محمد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في أنصاره و المهاجرين و من آمن به و صدّقه و استشهد معه، و يحضر مكذبوه و الشاكّون فيه و الرادون عليه و القائلون فيه أنه
[١]- سورة الحج: ٢.