رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ١٤ - الفصل الأول في ولادة الإمام المهدي و أحوال أمّه و أسمائه و ألقابه
قالت حكيمة: فلمّا كان في اليوم السابع جئت و سلّمت و جلست فقال: «هلمي إلي ابني».
فجئت بسيدي في الخرقة، ففعل به كفعلته الأولى، ثم أدلى لسانه في فيه كأنه يغذيه لبنا أو عسلا، ثم قال: «تكلم يا بني».
فقال (عليه السّلام): «أشهد أن لا إله إلّا اللّه» و ثنّى بالصلاة على محمد و على أمير المؤمنين و الأئمة (صلوات اللّه عليهم أجمعين)، حتى وقف على أبيه ثم تلا هذه الآية: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ وَ نُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَ نَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَ نَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ وَ نُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَ نُرِيَ فِرْعَوْنَ وَ هامانَ وَ جُنُودَهُما مِنْهُمْ ما كانُوا يَحْذَرُونَ [١] [٢].
[٤] و عن نسيم و مارية: أنه (عليه السّلام) لمّا سقط في الأرض من بطن أمّه، سقط جاثيا على ركبتيه رافعا سبابتيه إلى السماء ثم عطس فقال: «الحمد للّه ربّ العالمين و صلّى اللّه على محمد و آله زعمت الظلمة أن حجة اللّه داحضة، و لو أذن لنا في الكلام لزال الشك» [٣].
[٥] و قالت نسيم خادم أبي محمد (عليه السّلام): دخلت على صاحب الزمان (عليه السّلام) بعد مولده بليلة فعطست، فقال لي: «يرحمك اللّه».
قالت نسيم: ففرحت بذلك.
فقال (عليه السّلام): «ألا أبشرك في العطاس؟»
فقلت: بلى [يا مولاي] [٤].
قال: «هو أمان من الموت ثلاثة أيام» [٥].
[٦] و عن أبي جعفر العمري قال: لمّا ولد السيد (عليه السّلام) قال أبو محمد (عليه السّلام): «ابعثوا إلى أبي عمرو».
[١]- سورة القصص: ٥.
[٢]- كمال الدين: ٤٢٤، و البحار: ٥١/ ٢.
[٣]- الخرائج و الجرائح: ١/ ٤٥٧ ح ٢، و البحار: ٥١/ ٤.
[٤]- زيادة عن نسخة أخرى.
[٥]- كمال الدين: ٤٣٠ ح ٥، و الخرائج و الجرائح: ١/ ٤٦٦ ح ١١.