رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٢٣١ - الفصل السابع فيما يكون عند ظهوره
أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَ لا هُمْ يَحْزَنُونَ» [١].
قال المفضّل: يا مولاي فإن من شيعتكم من لا يقول برجعتكم؟
فقال (عليه السّلام): «أما سمعوا قول جدّنا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و نحن سائر الأئمة نقول: و لنذيقنهم من العذاب الأدنى دون العذاب الأكبر، فالعذاب الأدنى عذاب الرجعة و العذاب الأكبر عذاب يوم القيامة الذي تبدل الأرض غير الأرض و السموات و برزوا للّه الواحد القهار».
قال المفضّل: يا مولاي نحن نعلم أنكم اختيار اللّه في قوله: نَرْفَعُ دَرَجاتٍ مَنْ نَشاءُ [٢] و قوله: اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسالَتَهُ [٣] و قوله: إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَ نُوحاً وَ آلَ إِبْراهِيمَ وَ آلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَ اللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ [٤].
قال الصادق (عليه السّلام): «يا مفضّل فأين نحن في هذه الآية؟».
قال المفضّل: قول اللّه: إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْراهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَ هذَا النَّبِيُّ وَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ اللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ [٥] و قوله: مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْراهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ [٦] و قوله عن إبراهيم: وَ اجْنُبْنِي وَ بَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنامَ.
و قد علمنا أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و أمير المؤمنين (عليه السّلام) ما عبدا صنما و لا وثنا و لا أشركا باللّه طرفة عين، و قوله: وَ إِذِ ابْتَلى إِبْراهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قالَ إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً قالَ وَ مِنْ ذُرِّيَّتِي قالَ لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ [٧] و العهد عهد الإمامة لا يناله ظالم.
قال: «يا مفضّل و ما علمك بأن الظالم لا ينال عهد الإمامة؟».
قال المفضّل: يا مولاي لا تمتحنني بما لا طاقة لي به و لا تختبرني و لا تبتليني، فمن
[١]- سورة البقرة: ٣٨.
[٢]- سورة الأنعام: ٨٣.
[٣]- سورة الأنعام: ١٢٤.
[٤]- سورة آل عمران: ٣٣- ٣٤.
[٥]- سورة آل عمران: ٦٨.
[٦]- سورة الحج: ٧٨.
[٧]- سورة البقرة: ١٢٤.