رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٢٦٣ - الفصل الثامن في الرجعة و كيفيتها
عند اللّه، و أن الحسين (عليه السّلام) قرأ صحيفته التي أعطيها و فسّر له ما يأتي و ما يبقى، و بقي منها أشياء لم تنقض، فخرج إلى القتال فكانت تلك الأمور التي بقيت: أن الملائكة سألت اللّه في نصرته فأذن لهم فمكثت تستعد للقتال و تأهبت لذلك حتى قتل، فنزلت و قد انقطعت مدته و قتل (عليه السّلام) فقالت الملائكة: يا ربّ أذنت لنا في الانحدار و أذنت لنا في نصرته فانحدرنا و قد قبضته؟
فأوحى اللّه تبارك و تعالى إليهم: أن الزموا قبّته حتى ترونه قد خرج، فانصروه و أبكوا عليه و على ما فاتكم من نصرته، و أنكم خصصتم بنصرته و البكاء عليه.
فبكت الملائكة حزنا و جزعا على ما فاتهم من نصرته، فإذا خرج (عليه السّلام) يكونون أنصاره» [١].
[٣٥٥] تأويل الآيات: بإسناده إلى سليمان بن خالد قال: قال أبو عبد اللّه (عليه السّلام) في قوله تعالى: يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ [٢].
قال: «الراجفة: الحسين بن علي (عليه السّلام)، و الرادفة: علي بن أبي طالب (عليه السّلام)، و أول من ينفض من رأسه التراب الحسين بن علي (عليه السّلام) و معه خمسة و سبعين ألفا، و هو قوله تعالى: إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنا وَ الَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَ يَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهادُ يَوْمَ لا يَنْفَعُ الظَّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ وَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَ لَهُمْ سُوءُ الدَّارِ [٣]» [٤].
[٣٥٦] و عن عبد اللّه اليماني قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السّلام): ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ [٥].
قال: «النعيم الذي أنعم اللّه به عليكم بمحمد و آل محمد (صلّى اللّه عليه و آله)» [٦].
[١]- شرح أصول الكافي: ٦/ ١٠١، و البحار: ٥٣/ ١٠٦.
[٢]- سورة النازعات: ٦.
[٣]- سورة الرعد: ٢٥.
[٤]- البحار: ٥٣/ ١٠٦، و مختصر البصائر: ٢١١.
[٥]- سورة التكاثر: ٨.
[٦]- البحار: ٢٤/ ٥٦، تأويل الآيات: ٢/ ٨٥١.