رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٤٨ - الفصل الثاني فيما ورد من إخبار اللّه عزّ و جلّ و رسوله و الأئمة و غيرهم عن القائم
فعلتم بيوسف و أخيه إذ أنتم جاهلون.
قالوا: أئنك لأنت يوسف؟
قال: أنا يوسف و هذا أخي» [١].
[٧٠] و قال (عليه السّلام): «إن للغائب منّا غيبة يطول أمدها».
فقال سدير: و لم ذلك يابن رسول اللّه؟
قال: «إن اللّه عزّ و جلّ أبى إلّا أن يجري فيه سنن الأنبياء (عليهم السّلام) في غيباتهم و أنه لا بدّ له يا سدير من استيفاء مدّة غيباتهم قال اللّه عزّ و جلّ: لَتَرْكَبُنَّ طَبَقاً عَنْ طَبَقٍ [٢] أي سننا على سنن من كان قبلكم» [٣].
[٧١] و عنه (عليه السّلام) مسندا: «من أقرّ بالأئمة من آبائي و ولدي و جحد المهدي من ولدي كان كمن أقرّ بجميع الأنبياء (عليهم السّلام) و جحد محمدا (صلّى اللّه عليه و آله) نبوته» الحديث.
أقول: جحد المهدي (عليه السّلام) إمّا بإنكار وجوده الآن كما ذهب إليه أكثر المخالفين، و إنكارهم له مثل إنكار اليهود و النصارى محمدا (صلّى اللّه عليه و آله)، لأنهم يقولون أنه في الأصلاب، و سيأتي بعد هذا.
و إمّا بإنكاره أصلا كما يقوله جماعة ممّن يزعم الإسلام [٤].
[٧٢] النعماني في كتاب الغيبة: بإسناده إلى الصادق (عليه السّلام) قال: «و اللّه ليغيبنّ القائم (سنينا) من الدهر و ليخملن- يعني ذكره- حتى يقال: مات أو هلك بأي واد سلك؟ و لتفيضنّ عليه أعين المؤمنين و ليكفأن [٥] كتكفئي السفينة في أمواج البحر حتى لا ينجو إلّا من أخذ اللّه ميثاقه و كتب الإيمان في قلبه و أيده بروح منه، و لتعرفنّ اثنتا عشرة راية مشتبهة لا يعرف أي من أي».
[١]- علل الشرائع: ١/ ٢٤٤، و كمال الدين: ١٤٤.
[٢]- سورة الإنشقاق: ١٩.
[٣]- علل الشرائع: ١/ ٢٤٥ ح ٧، و البحار: ٥١/ ١٤٣.
[٤]- كمال الدين: ٣٣٨ ح ١٢، و البحار: ٥١/ ١٤٥ ح ١٠.
[٥]- في بعض المصادر: لتكفأن.