رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ١١٠ - الفصل الرابع في معجزاته و في أحوال سفرائه و تكذيب غيرهم و فيمن رآه
و نصف من غزلا أدق ممّا كان دفعه إليه و اتخذ من ذلك ثوبا كان هذا الدينار مع القراضة ثمنه».
فلمّا فتح رأس الصرّة، صادف رقعة في وسط الدنانير باسم من أخبر عنه و بمقدارها على حسب ما قال و استخرج الدينار و القراضة بتلك العلامة، ثم اخرج صرّة أخرى فقال الغلام (عليه السّلام): «هذه لفلان بن فلان من محلة كذا بقم، تشتمل على خمسين دينارا لا يحلّ لنا مسّها».
قال: «و كيف ذلك؟»
قال: «لأنها من ثمن حنطة حاف صاحبها على إكارة في المقاسمة، و ذلك أنه قبض حصته منها بكيل واف و كال ما خص الإكار بكيل نجس».
فقال (عليه السّلام): «صدقت يا بني».
فقال: «يا ابن إسحاق احملها لتردها على أربابها فلا حاجة لنا في شيء منها، و اتنا بثوب العجوز».
قال أحمد: و كان ذلك الثوب في خرج لي، فنسيته.
فلمّا انصرف أحمد بن إسحاق ليأتيه بالثوب، نظر إليّ مولانا أبو محمد (عليه السّلام) فقال: «ما جاء بك يا سعد؟»
فقلت: شوّقني أحمد بن إسحاق إلى لقاء مولانا (عليه السّلام).
قال: «و المسائل التي أردت أن تسأل عنها».
قلت: على حالها يا مولاي.
قال: «فسل قرّة عيني»، و أومى إلى الغلام.
فقلت له: مولانا و ابن مولانا إنّا روينا عنكم أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) جعل طلاق نسائه بيد أمير المؤمنين (عليه السّلام) حتى أرسل يوم الجمل إلى عائشة:
«إنك أرهجت على الإسلام بفتنتك و أوردت بنيك حياض الهلاك بجهلك، فإن كففت عنّي و إلّا طلقتك».
و نساء رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قد كان طلاقهن وفاته (صلّى اللّه عليه و آله).