رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٢٦٨ - الفصل التاسع في خلفاء المهدي
[٣٦٦] و في حديث آخر: «أن المنتصر الحسين (عليه السّلام) و السفاح أمير المؤمنين (صلوات اللّه عليه)» [١].
[٣٦٧] الارشاد: ليس بعد القائم (عليه السّلام) لأحد دولة إلّا ما جاءت به الرواية من قيام ولده إن شاء اللّه ذلك، و لم ترد على القطع و الثبات، و أكثر الروايات أنه لا يمضي مهدي الأمة إلّا قبل القيامة بأربعين يوما يكون فيها الهرج، و علامة خروج الأموات و قيام الساعة للحساب و الجزاء [٢].
أقول: هذه الأخبار مخالفة للمشهور و ذكروا في طريق تأويلها أحد وجهين:
الأول: أن يكون المراد بالاثني عشر مهديّا النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و سائر الأئمة سوى القائم (عليه السّلام) بأن يكون ملكهم بعد القائم (عليه السّلام).
و أوّلها الحسن بن سليمان بجميع الأئمة (عليهم السّلام) و قال برجعة القائم (عليه السّلام) أيضا بعد موته.
و به أيضا يمكنه الجمع بين بعض الأخبار المختلفة التي وردت في مدة ملكه (عليه السّلام).
و الثاني: أن يكون هؤلاء المهديون من أوصياء القائم (عليه السّلام) هادين للخلق في زمن سائر الأئمة الذين رجعوا، لئلا يخلو الزمان من حجة، و إن كان أوصياء الأنبياء و الأئمة أيضا حججا و اللّه تعالى يعلم.
إذا عرفت هذا، فاعلم أن الأخبار متعارضة ظاهرا في ترتيب دولهم (عليهم السّلام) و في مدتها و في المقتدى به منهم عند حضورهم.
و يمكن أن يقال: إن دولتهم (عليهم السّلام) دولة واحدة و حكم واحد، يجوز نسبتها إلى كل واحد منهم و كذلك الحال في المقتدى به منهم على أن أقطار الدنيا و أقاليمها كثيرة، فيكون كل واحد منهم (عليهم السّلام) واليا في قطر من الأقطار، و إذا أرادوا الاجتماع كان في طرفة عين، و اللّه العالم و حججه (عليهم السّلام).
[٣٦٨] و في كتاب الغيبة: للشيخ الطوسي طاب ثراه توقيعات كثيرة في مسائل متعددة خرجت عن القائم (عليه السّلام) منها:
[ما] روي في ثواب القرآن و الفرائض و غيرها: أن القائم (عليه السّلام) قال: «عجبا لمن لم يقرأ
[١]- البحار: ٥٣/ ١٠١ ح ١٢٣، و نهج السعادة: ٨/ ٨٣.
[٢]- الإرشاد: ٢/ ٣٨٧، و البحار: ٥٣/ ١٤٥.