رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ١٥٦ - خاتمة
فلمّا سمع ذلك محمد بن عيسى من الإمام (عليه السّلام) فرح فرحا شديدا و قبّل ما بين يديه من الأرض و انصرف إلى أهله بالبشارة.
فلمّا أصبحوا مضوا إلى الوالي و فعل محمد بن عيسى كلما أمره الإمام (عليه السّلام) و ظهر كلما أخبره، فالتفت الوالي إلى محمد بن عيسى و قال له: من أخبرك بهذا؟
فقال: إمام زماننا و حجة اللّه علينا.
فقال: فأخبره بالأئمة واحدا بعد واحد إلى أن انتهى إلى صاحب الأمر (عليه السّلام).
فقال الوالي: مدّ يدك فأنا أشهد أن لا إله إلّا اللّه و أن محمدا عبده و رسوله و أن الخليفة بعده بلا فصل أمير المؤمنين علي (عليه السّلام).
ثم أقرّ بالأئمة (عليهما السّلام) إلى آخرهم و حسن إيمانه و أمر بقتل الوزير و اعتذر إلى أهل البحرين و أحسن إليهم، و هذه القصة مشهورة عند أهل البحرين و قبر محمد بن عيسى عندهم معروف يزورونه و يتبركونه و الحمد للّه [١].
[١]- البحار: ٥٢/ ١٨٠.