رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ١٢٢ - الفصل الخامس في علة غيبته و في النهي عن التوقيت و حصول البداء في ذلك و في فضل انتظار الفرج و فيمن رآه
فقال: «كذّب الوقاتون» ثلاثا [١].
[١٦١] و قال (عليه السّلام): «ما وقّتنا فيما مضى و لا نوقّت فيما يستقبل» [٢].
[١٦٢] و قال (عليه السّلام) لمحمد بن مسلم: «من وقّت لك من الناس شيئا فلا تهابن أن تكذبه فلسنا نوقّت لأحد وقتا» [٣].
[١٦٣] و عن محمد بن الحنفية في حديث طويل قال: إن لبني فلان ملكا مؤجلا حتى إذا أمنوا و اطمأنوا و ظنوا أن ملكهم لا يزول صيح فيهم صيحة، فلم يبق لهم راع حتى يجمعهم و لا داع يسمعهم و ذلك قول اللّه عزّ و جلّ: حَتَّى إِذا أَخَذَتِ الْأَرْضُ زُخْرُفَها وَ ازَّيَّنَتْ وَ ظَنَّ أَهْلُها أَنَّهُمْ قادِرُونَ عَلَيْها أَتاها أَمْرُنا لَيْلًا أَوْ نَهاراً فَجَعَلْناها حَصِيداً كَأَنْ لَمْ تَغْنَ بِالْأَمْسِ كَذلِكَ نُفَصِّلُ الْآياتِ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ [٤].
قلت: جعلت فداك هل لذلك وقت؟
قال: لا، لأن علم اللّه غلب علم الموقتين، إن اللّه وعد موسى ثلاثين ليلة و أتمها بعشر لم يعلمها موسى و لم يعلمها بنو إسرائيل، فلما جاز الوقت قالوا: غرّنا موسى، فعبدوا العجل، و لكن إذا كثرت الحاجة و الفاقة في الناس و أنكر بعضهم بعضا، فعند ذلك توقعوا أمر اللّه صباحا و مساء.
أقول: بني فلان يعني بني العباس، و الصيحة كناية عن نزول الأمر بهم فجأة [٥].
[١٦٤] و عن أبي حمزة الثمالي قال: قلت لأبي جعفر (عليه السّلام) أن عليّا (عليه السّلام) كان يقول: «إلى السبعين بلاء».
و كان يقول: «بعد البلاء رخاء».
و مضت السبعون و لم نر رخاء.
[١]- الكافي: ١/ ٣٦٨.
[٢]- الغيبة: ٣٤٢ و البحار: ٥٢/ ١٠٣ ح ٦.
[٣]- مستدرك سفينة البحار: ١٠/ ٣٩٧، و ميزان الحكمة: ١/ ١٨٣.
[٤]- سورة يونس: ٢٤.
[٥]- الغيبة: ٤٢٧ ح ٤١٥، و البحار: ٥٢/ ١٠٤.