رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ١٨٢ - الفصل السادس في علامات خروجه
قال عمران بن الحصين: يا رسول اللّه صف لنا هذا الرجل.
قال: «هو رجل من ولد الحسين (عليه السّلام) عليه عباءتان قطوانيتان اسمه اسمي، فعند ذلك تفرح الطيور في أوكارها، و الحيتان في بحارها، و تمد الأنهار، و تفيض العيون، و تنبت الأرض ضعف أكلها، ثم يسير مقدمته جبرئيل و ساقيه إسرافيل (عليهما السّلام)، فيملأ الأرض عدلا و قسطا كما ملئت جورا و ظلما» [١].
[٢٤٢] و عن علي بن الحسين (عليه السّلام): «إنه يخرج معه خمسون من أهل الكوفة و باقي الثلاثمائة و النيف من سائر الناس، يجتمعون في ساعة واحدة من غير تعارف بينهم» [٢].
[٢٤٣] و في خبر آخر أنه: «ما من بلدة إلّا و يخرج معه منهم طائفة، إلّا أهل البصرة فإنه لا يخرج معه منها أحد» [٣].
[٢٤٤] و عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام) قال: «له- أي للقائم (عليه السّلام)- كنز بالطالقان ما هو بذهب و لا فضة، و راية لم تنشر منذ طويت، و رجال كأن قلوبهم زبر الحديد لا يشوبها شك في ذات اللّه أشد من الحجر، لو حملوا على الجبال لأزالوها، لا يقصدون براياتهم بلدة إلّا خربوها كأن على خيولهم العقبان، يتمسحون بسرج الإمام (عليه السّلام) يطلبون بذلك البركة، و يحفّون به يقونه بأنفسهم في الحروب و يكفونه ما يريد، فيهم رجال لا ينامون الليل، لهم دوي في صلواتهم كدوي النحل يبيتون قياما على أطرافهم و يصبحون على خيولهم، رهبان بالليل ليوث بالنهار، هم أطوع له من الأمة لسيّدها، كالمصابيح كأن قلوبهم القناديل، و هم من خشية اللّه مشفقون يدعون بالشهادة و يتمنون أن يقتلوا في سبيل اللّه، شعارهم يالثارات الحسين (عليه السّلام)، إذا ساروا يسير الرعب أمامهم مسيرة شهر، بهم ينصر اللّه إمام الحق» [٤].
[٢٤٥] و روى الشيخ أحمد في المهذب: بإسناده إلى المعلى بن خنيس عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام) قال: «يوم النيروز هو اليوم الذي يظهر فيه قائمنا أهل البيت (عليه السّلام) و ولاة الأمر، و يظفره
[١]- الإختصاص: ٢٠٨، و البحار: ٥٢/ ٣٠٤ ح ٧٣.
[٢]- البحار: ٩/ ١٠٣.
[٣]- شرح الأخبار: ٣/ ٣٦٦، و البحار: ٥٢/ ٣٠٧.
[٤]- البحار: ٥٢/ ٣٠٨ ح ٨٢، عصر الظهور: ٢٣١.