رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٢٠٤ - الفصل السادس في علامات خروجه
[٢٩٥] و روى الثقة العياشي: عند تفسير قوله تعالى: إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا إِناثاً [١].
إنه ما تسمّى أحد بأمير المؤمنين غير علي (عليه السّلام) إلّا كان ممّن يؤتى في دبره و له حظ من الأنوثية، و هذا المعنى قد شاع عن عمر بين الفريقين و روي في الأخبار أيضا.
[٢٩٦] و قال الصادق (عليه السّلام): «إن لنا حقّا ابتزه منّا معادن الابن» [٢].
و هو عام في خلفاء الجور العباسية و الأموية و غيرهم من المخالفين، و قد صنّف شيخنا صاحب التفسير الموسوم بنور الثقلين كتاب في إثبات هذه الحالة لجميع الخلفاء و أولادهم بالدلائل و التواريخ و القصائد، ليكون تفصيلا لما في الحديث من الاجماع.
[٢٩٧] حكي عن قاضي بغداد أنه قال يوما: و ما أظن ولدا بلغ الحلم إلّا و قد فعل به.
فقيل له: كيف تكون هذه القضية عامة و مولانا القاضي غير داخل فيها؟
فقال: إن حلفت لكم أنه ما فعل بي تصدقوني؟
يعني لا ينبغي لكم تصديقي، و قد ذكرنا حكايات غريبة من هذا القبيل في كتاب زهر الربيع من أراده راجعه من هناك.
[٢٩٨] و في ذلك الكتاب عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام) قال: «إذا قام القائم (عليه السّلام) عرضوا عليه كل ناصب فإن أقرّ بالإسلام و هي الولاية و إلّا ضربت عنقه، أو أقرّ بالجزية فأداها كما يؤدون أهل الذمة» [٣].
[٢٩٩] و روى الشيخ طاب ثراه في التهذيب: عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام) قال: «قال أمير المؤمنين (عليه السّلام) في وصف مسجد الكوفة: في وسطه عين من لبن و عين من ماء شراب للمؤمنين».
[١]- سورة النساء: ١١٧.
[٢]- شجرة طوبى: ١/ ٦٩.
[٣]- البحار: ٥٢/ ٣٧٣، و معجم أحاديث الشيعة: ٥/ ٢٩٠.