رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٢٣ - الفصل الأول في ولادة الإمام المهدي و أحوال أمّه و أسمائه و ألقابه
[١٢] و عن حمزة بن نصر غلام أبي الحسن (عليه السّلام) عن أبيه قال: لمّا ولد السيد (عليه السّلام) [يعني المهدي] [١] تباشر أهل الدار بذلك، فلمّا نشأ خرج الأمر إلى أن ابتاع في كل يوم مع اللحم قصب مخ، و قيل: إن هذا لمولانا الصغير (عليه السّلام) [٢].
[١٣] و في كتاب الأوصياء: رواه الحسن الصيمري، و مؤلفه علي بن محمد الصيمري، و كانت له مكاتبات إلى الهادي و العسكري (عليهما السّلام) [و جوابهما إليه] [٣]، و هو ثقة معتمد عليه، فقال ما هذا لفظه: حدثني أبو جعفر القمي ابن أخي أحمد بن إسحاق و قال له: قد ولد مولود في وقت كذا و كذا، فخذ الطالع و اعمل له ميلادا.
فأخذ الطالع و نظر فيه و عمل له عملا، و قال لأحمد بن إسحاق: لست أرى النجوم تدلني فيما يوجبه الحساب، إن هذا المولود لك و لا يكون مثل هذا المولود إلّا نبيا أو وصي نبي، و أن النظر ليدل على أنه يملك الدنيا شرقا و غربا و برا و بحرا و سهلا و جبلا: حتى لا يبقى على وجه الأرض أحد إلّا دان بدينه و قال بولايته [٤].
[١٤] و في بحار الأنوار: حديثا عن سيدنا أبي الحسن و أبي محمد (عليهما السّلام) قالا: «إن اللّه عزّ و جلّ إذا أراد أن يخلق الإمام أنزل قطرة من ماء الجنة في المزن فتسقط في ثمرة من ثمار الأرض فيأكلها الحجة في الزمان، فإذا استقرت فيه فيمضي له أربعون يوما سمع الصوت، فإذا أتت له أربعة أشهر و قد حمل كتب على عضده الأيمن وَ تَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقاً وَ عَدْلًا لا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِهِ وَ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ [٥].
فإذا ولد قام بأمر اللّه و رفع له عمود من نور في كل مكان ينظر فيه إلى الخلائق و أعمالهم و ينزل أمر اللّه إليه في ذلك العمود و العمود نصب عينه حيث تولى و نظر».
ثم ساق الحديث في كيفية تولده عن حكيمة إلى أن قالت: لمّا تولد أخذه أبوه فقال: «يا
[١]- زيادة عن نسخة أخرى.
[٢]- وسائل الشيعة: ٢٥/ ٣١، و البحار: ٥١/ ٢٢ ح ٣١.
[٣]- زيادة عن نسخة أخرى.
[٤]- فرج الهموم: ٣٧، و البحار: ٥١/ ٢٣.
[٥]- سورة الأنعام: ١١٥.