رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٨٥ - الفصل الرابع في معجزاته و في أحوال سفرائه و تكذيب غيرهم و فيمن رآه
نوبخت مقامه، فلمّا مضى قام مقامه أبو الحسن علي بن محمد السمري و لم يكن بعده أحد [١].
[١٢٢] و ذكر في إعلام الورى: براهين على إثبات الحجة (عليه السّلام) ثم قال: له غيبان صغرى و كبرى.
أمّا الصغرى: فهي التي كانت فيها سفراؤه موجودين و أبوابه معروفين فمنهم: أبو هاشم داود بن القاسم الجعفري، و محمد بن علي بن بلال، و عثمان بن سعيد السمّان، و ابنه محمد بن عثمان، و عمر الأهوازي، و أحمد بن إسحاق، [و أبو محمد الوجاني] [٢]، و إبراهيم بن مهزيار، و محمد بن إبراهيم في جماعة أخر ربّما يأتي ذكرهم عند الحاجة، و كانت مدّة هذه الغيبة أربعا و سبعين سنة، ثم ذكر أحوال السفراء الأربعة نحوا ممّا مرّ.
أقول: الأربعة المذكورون هم السفراء بين الصاحب (عليه السّلام) و بين الشيعة و غيرهم و كلاؤهم، و تخرج التوقيعات و الأمور منهم إلى غيرهم، و ربّما وقع إليهم التوقيع من الناحية المقدّسة.
و أمّا من أدّعى النيابة و السفارة كذبا و أفتراء.
[١٢٣] فقال الشيخ (رحمه اللّه) في كتاب الغيبة: [٣]
أولهم: المعروف بالشريعي:
و كان من أصحاب العسكريين (عليهما السّلام)، و هو أول من أدّعى مقاما لم يجعله اللّه فيه، و كذّب على اللّه و على حججه (عليهم السّلام)، و نسب إليهم ما لا يليق بهم، فلعنته الشيعة و تبرأت منه، و خرج التوقيع من الإمام (عليه السّلام) بلعنه و البراءة منه، ثم ظهر منه القول بالكفر و الالحاد.
و كل هؤلاء المدّعين إنّما يكون كذبهم أولا على الإمام (عليه السّلام) و يدّعون أنهم و كلاءه فيدّعون الضعف بهذا القول إلى موالاتهم، ثم يترقى الأمر بهم إلى قول الحلاجيّة كما أشتهر من أبي جعفر الشلمغاني و نظرائه عليهم جميعا لعائن اللّه تترى.
و منهم:
[١]- الإحتجاج: ٢/ ٢٩٦، و البحار: ٥١/ ٣٦٢ ح ٩.
[٢]- زيادة عن نسخة أخرى.
[٣]- كتاب الغيبة: ٣٩٧ ح ٣٦٧.